ذكر ذلك ( 1 ) في كتاب من لا يحضره الفقيه ، وخريت ( 2 ) هذه الصناعة ورئيس الأعاجم الشيخ أبو جعفر الطوسي مودع ( 3 ) اخبار المضايقة في كتبه مفت بها ، والمخالف ( 4 ) إذا علم باسمه ونسبه لم يضر خلافه » انتهى .
ولا يخفى أن اخباره ( 5 ) باجماع العلماء على الفتوى بالمضايقة مبنى على الحدس والاجتهاد من وجوه :
أحدها : دلالة ذكر الخبر ( 6 ) على عمل الذاكر به
شرح
الحفظ ، أي الصدوق الذي هو كثير الحفظ ذكر . . .
( 1 ) أي عدم جواز ردّ الخبر الموثوق بصدوره .
( 2 ) الخريت على وزن سكّيت بمعنى الحاذق ، والمقصود هنا الحاذق في الفقه .
( 3 ) خبر لقوله : « ورئيس الأعاجم » . أي أودع رئيس الأعاجم أخبار المضايقة في كتبه الفقهيّة وأفتى بمضمونها .
( 4 ) جواب عن سؤال مقدر . وملخصه : أن الحلّي كيف ادعى الاجماع مع ذهاب الخراسانيين إلى خلافه . وملخص جوابه : أنّ المخالفين معلوم النسب ، والمخالف إذا علم باسمه ونسبه فلا يضر مخالفته بالاجماع .
( 5 ) أي اخبار الحلّي بانعقاد الاجماع على وجوب الفور في قضاء الفوائت ليس مبنيا على تتبع أقوال الفقهاء ، بل هو مبنيّ على حدسه واجتهاده من وجوه .
( 6 ) هذا هو الوجه الأول من الوجوه التي تدل على أن اخبار الحلّي عن الاجماع مستند إلى حدسه واجتهاده . وتوضيح هذا الوجه هو أنّهم ذكروا أخبار المضايقة في كتبهم ، وذكر الخبر في كتاب ، ظاهر عند الحلّي في عمل الذاكر به ، ولذا