لا تكون ثلاثا ( 1 ) ، فأوجب السنة ابطال طلاق الثلاث ( 2 ) . وأما اجماع الأمة فهم منطبقون على أن ما خالف الكتاب والسنة فهو باطل ، وقد تقدم ( 3 ) وصف خلاف الطلاق بالكتاب والسنة ، فحصل الاجماع على ابطاله ( 4 ) » انتهى « 1 » .
وحكى عن الحلى في السرائر الاستدلال بمثل هذا ( 5 ) .
ومن ذلك ( 6 ) الاجماع الذي ادعاه الحلى على المضايقة ( 7 )
شرح
أي الطلاق ثم الرجوع ثم الطلاق .
( 1 ) وان كان بصيغة أنت طالق ثلاثا كما عرفت .
( 2 ) في مجلس واحد من دون رجعة بينهما .
( 3 ) أي قد تقدم اتصاف الطلقات الثلاثة في مجلس واحد بكونها مخالفة للكتاب والسنّة لما عرفت من أن مقتضى قوله :« الطَّلاقُ مَرَّتانِ »هو وقوع الرجوع بينهما .
( 4 ) أي على ابطال وقوع الطلقات الثلاثة في مجلس واحد . والحاصل :
أنّ الاجماع المدعى في كلام المفيد على ابطال الطلاق ثلاثا ليس حاصلا من تتبع الأقوال ، بل هو لأجل أنّ الطلاق المذكور مخالف للكتاب والسنّة ، فتحدس - رحمه اللّه - بالاجماع على بطلان الطلاق من اتفاقهم على أن ما خالف الكتاب فهو باطل .
( 5 ) أي بمثل هذا الاستدلال الذي نقلناه عن المفيد ، فإنه أيضا تحدس بالاجماع من باب اتفاق المسلمين على أن ما خالف الكتاب فهو باطل .
( 6 ) أي من قبيل ما كان دعوى الاجماع مستندة إلى الحدس والاجتهاد ، لا على تتبع الأقوال .
( 7 ) أي على فورية قضاء الفوائت .
هامش
( 1 ) الفصول المختارة : ص 135 .