ذلك ( 1 ) لا تنشأ ( 2 ) الا من مقدمتين أثبتهما المدعى ( 3 ) باجتهاده :
إحداهما كون ذلك الامر المتفق عليه ( 4 ) مقتضيا ودليلا للحكم لولا المانع ( 5 ) . والثانية ( 6 ) انتفاء المانع والمعارض ( 7 ) ، ومن المعلوم أن الاستناد إلى الخبر المستند إلى ذلك ( 8 ) غير جائز عند أحد من العاملين بخبر الواحد .
شرح
( 1 ) أي فيما استفيد اجماع العلماء على الحكم من اتفاقهم على العمل بالأصل وغيره من الأمور المذكورة .
( 2 ) خبر لقوله : « أنّ » أي نسبة الحكم إلى العلماء لا تصحّ إلا بعد تمامية مقدمتين .
( 3 ) بصيغة اسم الفاعل ، أي مدعي الاجماع .
( 4 ) كأصالة الطهارة التي اتفق الكل على العمل بها عند الشك في طهارة شيء فإنها مقتضية للحكم بالطهارة .
( 5 ) بأن لا يقوم دليل على نجاسته ، فلو قام دليل عليها فإنه يمنع من كون أصالة الطهارة مقتضية للحكم بالطهارة .
( 6 ) أي المقدمة الثانية انتفاء المانع ، فان مجرد وجود المقتضى لا يؤثر شيئا ما لم ينتف وجود المانع ، فإذا وجد المقتضي وفقد المانع يحصل العلم بتحقيق الاجماع لمدعيه .
( 7 ) ذكر الخاص بعد العام ، فانّ المانع من المقتضي قد يكون وجود المعارض وقد يكون شيئا آخر .
( 8 ) أي استناد الحكم إلى الخبر الذي يستند إلى الحدس والاجتهاد - بأن يقول : أجمع العلماء على طهارة هذا الشيء ، مع حصول العلم باجماعهم من طريق الحدس لا من طريق التتبع - غير جائز لأنّ أدلة حجية خبر الواحد لا تشمل إلا