تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
على العمل بالأصل عند عدم الدليل ، أو ( 1 ) بعموم دليل عند عدم وجدان المخصص ، أو بخبر ( 2 ) معتبر عند عدم وجدان المعارض أو اتفاقهم ( 3 ) على
شرح
بالأصل عند عدم الدليل ، فإذا ثبت عنده أن العلماء عاملون بالأصل عند عدم الدليل على وجوب شيء مثلا فيستكشف من ذلك اجماعهم على الإباحة ، ويفتي بأنّ شرب التتن حلال بالاجماع ، وهذا الاجماع يستكشف من مقدمتين . الأولى : عدم وجود الدليل الدال على الوجوب مثلا في هذه المسألة . الثانية : أن العمل بالأصل إجماعي عند عدم الدليل . فبعد تمامية هاتين المقدمتين يستكشف أن الإباحة في المسألة المذكورة اجماعية . والحاصل : أنّ الاجماع ليس مستندا إلى تتبّع الأقوال كي لا يمكن الوصول إليها ، بل هو مستند إلى اصالة البراءة التي هي مستندنا عند عدم الدليل . ( 1 ) عطف على قوله : « بالأصل » . أي أن يستفيد ناقل الاجماع اتفاق الكل من اتفاقهم على العمل بعموم دليل عند عدم وجدان المخصص ، فإذا ثبت عند الناقل أن العلماء يتمسكون بالعموم عند عدم وجدان المخصص ، فيستكشف من ذلك وجود الاتفاق منهم على الحكم الثابت بالعام كوجوب اكرام العلماء مثلا ، فدعواه الاجماع مستندة إلى وجود الاتفاق على العمل بالعموم باعتقاد الناقل . ( 2 ) أي يستفيد ناقل الاجماع اتفاق العلماء من اتفاقهم على العمل بخبر معتبر إذا لم يكن خبر آخر معارضا له كأن يقول وجوب الفور في قضاء الفوائت إجماعي وكان منشأ هذا الاجماع اعتقاد الناقل بأن وجوب الفور مما قام الخبر الصحيح عليه والعمل بالخبر الصحيح غير المعارض له اجماعي ، فوجوب الفور اجماعي . ( 3 ) عطف على قوله : « اتفاقهم على العمل » . أي يستفيد ناقل الاجماع اتفاق