يحصل العلم ( 1 ) بضميمة امارات أخر ، لكن الكلام في كون الاتفاق مستندا إلى الحس ( 2 ) أو إلى حدس لازم عادة للحس .
وألحق بذلك ( 3 ) ما إذا علم اتفاق الكل من اتفاق جماعة
شرح
من تقدمهم أيضا بحسب الغلبة ، وهذه الغلبة امارة ظنيّة على أنّ الأمور المتفق عليها عند أهل عصر واحد متفق عليها عند الكل .
( 1 ) أي قد يحصل العلم من اتّفاق علماء العصر الواحد باتفاق جميع العلماء بمعونة القرائن الأخرى الخارجيّة .
( 2 ) توضيحه : أنّ حصول العلم باتفاق الكل أحيانا بالقرائن الخارجية خارج عن محلّ الكلام ، وإنّما محل الكلام في أنّ نقل اتفاق الكل مستند إلى حس الناقل ، أو إلى حدسه الذي هو ملازم للحس عادة ، أو لا يستند إلى شيء منهما ، بل يستند إلى الحدس غير الملازم عادة للحس ، فإذا ثبت كون النقل مستندا إلى الحس ، أو إلى الحدس الملازم للحس ، فهو حجة ، وحيث إنّه لم يثبت ذلك لاحتمال أن يكون مستندا إلى الحدس غير الملازم للحس فلا يكون حجة كما عرفت .
( 3 ) أي الحق باستكشاف اتفاق الكل من اتفاق المعروفين ، ما إذا حصل العلم باتفاق الكل من اتفاق جماعة معروفة كالكليني والصدوق والشيخ الطوسي ، وانما حصل العلم باتفاق الكل من اتفاق هذه الثلاثة لحسن ظن الناقل بهم بحيث يتخيل أنّ قولهم كوحي منزل ، فإذا اتفقوا على مسألة يكون الكل متفقا عليها ، ولذا يحصل لهم العلم باتفاق الكل من اتفاق الجماعة المذكورة المعروفة .