لحسن ظنه بهم ، كما ذكره ( 1 ) في أوائل المعتبر حيث قال :
« ومن المقلدة ( 2 ) من لو طالبته بدليل المسألة ادعى ( 3 ) الاجماع لوجوده ( 4 ) في كتب ( 5 ) الثلاثة قدس سرهم ، وهو جهل ان لم يكن ( 6 ) تجاهلا » ( 7 ) « 1 » فان ( 8 ) في توصيف
شرح
( 1 ) أي ذكر المحقق في أوائل كتاب المعتبر أنّ حسن الظنّ بجماعة كاشف عن اتفاق الكل .
( 2 ) قال بعض المحشين : إنّ مراد المحقق ببعض المقلّدة هو ابن زهرة في الغنية .
( 3 ) جواب لقوله « لو طالبته » ، أي لو قلت له : بيّن الدليل للمسألة التي اخترتها ، فيجيب بأن الدليل عليها هو الاجماع ، والدليل الذي يذكره على وجود الاجماع هو أنّ المشايخ الثلاثة - وهم الطوسي والصدوق والكليني - اتفقوا على ذلك ، فمن اتفاق هذه الثلاثة يتحدس باتفاق الكل لحسن ظنه بهم بحيث لا يحتمل وجود مخالف لهم في المسألة أصلا .
( 4 ) تعليل لقوله : « ادعى الاجماع » . أي من وجود الاجماع في كتب الثلاثة يتحدس باتفاق الكل .
( 5 ) والمراد من الكتب هي الكتب الأربعة : التهذيب ، والاستبصار ، ومن لا يحضره الفقيه ، والكافي ، والمراد من الثلاثة هم المشايخ الثلاثة : الطوسي ، والكليني ، والصدوق .
( 6 ) أي دعوى الاجماع في مسألة بمجرد وجودها في كتب الثلاثة جهل .
( 7 ) التجاهل معناه اظهار الجهل فيما لم يكن جاهلا في الواقع .
( 8 ) من هنا كلام الماتن ( قدس سره ) . أي أنّ في توصيف المحقق مدعي
هامش
( 1 ) المعتبر : ص 18 .