مقالة المعصوم عليه السلام لرجوع ( 1 ) الناقل في ذلك ( 2 ) إلى الحس ، باعتبار ( 3 ) أن الاتفاق من آثارها . ولا كلام في اعتبار مثل ذلك ( 4 ) كما في الاخبار بالايمان والفسق والشجاعة والكرم وغيرها من الملكات ( 5 ) ، وانما لا يرجع إلى الاخبار في العقليات
شرح
الأصلي من نقل الاجماع ليس ثبوت الاتّفاق ، بل الغرض منه ثبوت قول الإمام وهو وان كان حدسيّا إلّا انه مستند إلى مباد محسوسة ضرورية تستلزم مقالة المعصوم عليه السّلام عادة ، ومثله لا اشكال في حجيته ، فانّه نظير الاخبار بالملكات ، فان المخبر بعدالة زيد يخبر عن أمر حدسي إلّا أنّه مستند إلى مباد ضروريّة فيكون خبره حجة وما نحن فيه أيضا من هذا القبيل .
( 1 ) أي رجوع نقل الاجماع إلى نقل مقالة المعصوم انّما هو لأجل أنّ ناقل مقالة المعصوم في نقله راجع إلى الأمر الحسّي ، وهو اتفاق العلماء . وبعبارة أخرى :
أنّ الناقل وإن كان يخبر عن الأمر الحدسي إلّا أنّه يسند خبره هذا إلى أمر حسّي ، والاخبار عن الامر الحدسي المستند إلى الأمر الحسّي لا اشكال في حجيته .
( 2 ) أي في نقل قول الإمام .
( 3 ) أي إنما قلنا برجوع الناقل في نقله إلى الحس - وهو اتفاق العلماء - لأنّ الاتفاق من آثار مقالة المعصوم والاخبار عن شيء اخبار عن آثاره العادية ، فتكون هذه الآثار العادية الحسيّة مستندا لخبره الحدسي .
( 4 ) أي لا اشكال في حجيّة مثل هذا الخبر الحدسي الذي له آثار محسوسة التي يكون الخبر مستندة إليها .
( 5 ) التي كلها إخبار عن الأمور الحدسية مستندا إلى أمور حسّية ، ولا اشكال في حجية الاخبار عنها .