نفسك ( 1 ) فقد هلكت وأهلكت ، وان كنت قد فسرت من الرجال ( 2 ) فقد هلكت وأهلكت ، يا قتادة ويحك ( 3 ) انما يعرف القرآن من خوطب به « 1 » . إلى غير ذلك مما ادعى في الوسائل في كتاب القضاء تجاوزها ( 4 ) عن حد التواتر . وحاصل هذا الوجه ( 5 ) يرجع إلى أن منع الشارع عن ذلك ( 6 ) يكشف عن أن مقصود المتكلم
شرح
( 1 ) أي من عند نفسك .
( 2 ) أي تعلمت من العامة تفسير القرآن .
( 3 ) ذكر الطريحي قيل : إنه اسم فعل بمعنى الترحم فويح كلمة رحمة كما أن ويل كلمة عذاب ، وبعض اللغويين يستعمل كلّا منهما مكان الآخر . وعن سيبويه : ويح زجر لمن اشرف على الهلكة وويل لمن وقع فيها ، وهما منصوبان باضمار فعل أقول :
ان المراد منهما في الرواية هو المعنى الأخير حيث إن أبا حنيفة كان واقعا في الهلكة وبالغا في الجسارة حيث اظهر معرفته بالكتاب بقوله : « نعم » وامّا قتادة :
فقال في جوابه عليه السّلام : هكذا يزعمون ، ولذا كان زجره لقتادة أخف من زجره لأبي حنيفة .
( 4 ) مفعول لقوله « ادّعى » .
والملخص من جميع الأخبار الواردة في الباب عدم حجية ظواهر الكتاب فان حمل اللفظ على ظاهره من دون تفسير من الأئمة عليهم السّلام تفسير بالرأي .
( 5 ) أي حاصل الأخبار المتواترة المدّعى ظهورها في المنع عن العمل بظواهر الكتاب .
( 6 ) أي عن العمل بظواهر القرآن
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 18 باب 13 من أبواب صفات القاضي حديث 25 .