تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
نعم ( 1 ) سيجئ أن كل من عمل بالظن في مطلق الأحكام الشرعية الفرعية يلزمه العمل بالظن بالحكم الناشئ من الظن بقول اللغوي ، لكنه ( 2 ) لا يحتاج إلى دعوى انسداد باب العلم في
شرح
سببا للحكم باعتبار قول اللّغوي ، وذلك لقلة الحاجة اليه لأن باب العلم باللّغات مفتوح ، ولا حاجة إلى الرجوع اليه إلا في موارد نادرة ، وهي لا توجب لأن يكون قول اللّغوي حجة من باب انسداد باب العلم بالأحكام ، لعدم تمامية بعض مقدماته إذ لا مانع من اجراء البراءة في هذه الموارد ، لعدم لزوم المخالفة العملية القطعية منه ، كما أنه لا محذور في الاحتياط فيها أيضا لعدم لزوم العسر ولا اختلال النظام منه . وملخص الكلام : أنه ليس باب العلم منسدا إلا في موارد نادرة وهي لا توجب كون قول اللّغوي حجة من هذا الباب لعدم صدق انسداد باب العلم بمجرد انسداده في موارد نادرة ، فان النادر كالمعدوم . ( 1 ) استدراك عما ذكره من عدم الدليل على اعتبار قول اللّغوي . وملخصه : ان ما ذكرناه من عدم اعتبار قول اللّغوي انما هو من باب عدم قيام دليل خاص على حجيته ، لكنه يكون معتبرا من باب حجية الظن المطلق عند من يرى لزوم العمل به . فان كل من عمل بالظن من باب انسداد باب العلم بالأحكام يجب عليه أن يعمل بالظن الحاصل من قول اللّغوي أيضا ، لأنّه - بعد انسداد باب العلم بالأحكام وحجية مطلق الظن - إما أن يكون الظن الحاصل من قول اللّغوي كأحد الظنون المطلقة فيكون حجة من باب الانسداد ، وامّا أن يكون حجة من باب الظنون الخاصة ، فعلى كلا التقديرين يجب العمل به . ( 2 ) أي لكن اعتبار قول اللّغوي - بناء على انسداد باب العلم بالأحكام