ونحوه ( 1 ) غيره من موارد الاستشهاد - بفهم أهل اللسان .
وقد يثبت ( 2 ) به الوضع بالمعنى الأعم الثابت في المجازات المكتنفة بالقرائن المقامية ، كما يدعى أن الامر عقيب
شرح
وعقوبته ما لم يكن دينه فيما يكره اللّه عزّ وجل « 1 » .
أي تأخير الواجد ، وهو الذي يتمكن من أداء دينه . أي من أخر أداء دينه عن وقته مع قدرته على أدائه فيحل عقوبته ، وهتك حرمته . وأن أبا عبيدة فهم من هذا الكلام أن لي غير الواجد لا يحل عقوبته ، وقال : انّ الوصف بمفهومه يدل على ذلك ، وفهمه هذا من الأدلة الدالة على حجية مفهوم الوصف عند العلماء وهذا شاهد على أن التبادر بضميمة أصالة عدم القرينة دليل على أنّ المعنى المتبادر من اللّفظ هو المعنى الحقيقي له .
( 1 ) أي مثل التمسك بفهم أبي عبيدة غير هذا المورد من الموارد التي تمسك فيما يفهم أهل اللّسان لاثبات المعنى الحقيقي وأن ما فهموا من الهيئات هو المعنى الحقيقي لها .
فتلخص : أن أكثر موارد اللّغات الراجعة إلى الأحكام الشرعية معلومة بموادها وهيئاتها فلا يلزم من جريان البراءة في الموارد المشكوكة مخالفة عملية قطعية وكذا لا يلزم من طرح الموارد المشكوكة من اللّغات انسداد طريق الاستنباط في غالب الأحكام .
( 2 ) عطف على قوله : « فإنه قد يثبت به الوضع الأصلي » أي قد يثبت بالتبادر بضميمة اصالة عدم القرينة الوضع بالمعنى الأعم من أن يكون اللفظ حقيقة فيه أو مجازا محفوفا بالقرينة الكلية العامة ، وذلك الوضع ثابت في المجازات المقرونة بالقرائن المقامية ، فإن استعمال اللفظ في المعنى المجازي بالقرينة المقامية العامة
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 13 باب 8 من أبواب الدين والقرض حديث 4 .