تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
اصالة عدم القرينة فإنه قد يثبت به ( 1 ) الوضع الأصلي الموجود في الحقائق كما في صيغة « افعل » أو الجملة ( 2 ) الشرطية أو الوصفية ( 3 ) . ومن هنا ( 4 ) يتمسكون - في اثبات مفهوم الوصف بفهم أبى عبيدة ( 5 ) في حديث ( 6 ) : « لي الواجد »
شرح
الوجوب معنى حقيقيا للأمر ، أو معنى مجازيا له ، فإنه يحمل على الأول ، أي أن التبادر المذكور إنما يكون من حاق اللفظ . وذلك باصالة عدم القرينة . فالتبادر بضميمة اصالة عدم القرينة يثبت أن صيغة افعل موضوعة للوجوب . ( 1 ) أي بالتبادر بضميمة اصالة عدم القرينة يثبت أنّ صيغة افعل موضوعة للوجوب . ( 2 ) كما إذا تبادر انتفاء المشروط عند انتفاء شرطه من هيئة الجملة الشرطية وشك في أن تبادر المعنى المذكور هل هو من حاق الهيئة ، أو منها بانضمام قرينة خارجية . فباصالة عدم القرينة يحكم بان التبادر يكون من حاق اللّفظ فيثبت بالتبادر بانضمام اصالة عدم القرينة أن الهيئة موضوعة في اللّغة للانتفاء عند الانتفاء . ( 3 ) بناء على انعقاد المفهوم للوصف ، فإنه إذا تبادر المفهوم منه ولا يعلم أنه من نفس الوصف أو بانضمام قرينة خارجية فبانضمام اصالة عدم القرينة إلى التبادر يتم المطلوب . ( 4 ) أي مما ذكرناه من أن التبادر بضميمة اصالة عدم القرينة يدل على أن المعنى المتبادر من اللّفظ هو المعنى الحقيقي ، وان فهم أهل اللسان حجة في المقام . ( 5 ) أن الاستدلال بفهم أبي عبيدة انما هو من باب انه من أهل اللّسان ، وتبادر المعنى عنده حجة ، فلو لم يكن فهم أهل اللّسان وتبادر المعنى عندهم حجة فلا وجه للاستدلال بفهمه . ( 6 ) أي في حديث ورد عن النبي صلى اللّه عليه وآله « لي الواجد » بالدين يحل عرضه