والمتبع ( 1 ) في الهيئات هي القواعد العربية ( 2 ) المستفادة من الاستقراء القطعي ، واتفاق أهل العربية أو ( 3 ) التبادر بضميمة
شرح
وغيرهما من الالفاظ المجملة .
واما أكثر موارد اللّغات الراجعة إلى الأحكام فهو معلوم من العرف واللّغة .
فاذن لا يلزم من طرح قول اللّغوى انسداد طريق الاستنباط في غالب الأحكام ، وذلك لقلة موارد الجهل بالأوضاع اللّغوية في الفقه بحيث لا يلزم من جريان البراءة فيها مخالفة عملية قطعية .
( 1 ) جواب عن سؤال مقدر ، وهو انا سلّمنا أن مواد اللّغات تعرف بالرجوع إلى العرف واللّغة لكن مجرد معلومية مواد اللّغات لا يوجب انفتاح باب العلم ما لم تكن الهيئات معلومة .
والجواب عنه كما أنّ أكثر مواد اللّغات تعرف بالرجوع إلى اللّغة والعرف العام ، كذلك أغلب الهيئات تعرف بالرجوع إلى القواعد المستفادة من انفاق أهل العربية والاستقراء القطعي أو التبادر .
( 2 ) كقاعدة حمل العام على عمومه ، والمطلق على اطلاقه عند عدم وجود القرينة على خلافهما ، فإنهما من القواعد العربيّة المستفادة من الاستقراء القطعي في المحاورات العرفية ، واتفاق أهل اللّسان .
( 3 ) عطف على قوله « القواعد » أي المتبع في الهيئات هو التبادر ، والمراد منه أن الجاهل - بمصطلح طائفة - إذا تتبع موارد استعمالاتهم ومحاوراتهم ، وعلم من حالهم أنهم يفهمون من لفظ خاص معنى خاصا بمجرد سماعهم اللّفظ الخاص ، يفهم من هذا أن اللفظ موضوع لهذا المعنى الخاص ، كما إذا تبادر الوجوب من صيغة افعل ، وشك في أنه يتبادر من حاق اللّفظ كي يكون علامة للحقيقة ، أو من اللّفظ بانضمام القرينة اليه كي لا يكون علامة لها فيدور الأمر بين أن يكون