بحكم الوضع في المعنى الفلاني ، وأن ( 1 ) الامر الواقع عقيب الحظر ظاهر - بقرينة وقوعه في مقام رفع الحظر - في ( 2 ) مجرد رفع الحظر دون الالزام ، والظن الحاصل هنا ( 3 ) يرجع إلى الظن بالوضع اللغوي أو الانفهام
شرح
( 1 ) أي كتشخيص ان الامر الواقع عقيب الحظر هل هو ظاهر في الإباحة أم لا ؟
توضيحه : انّ ظهور اللفظ في المعنى قد يكون مستنده الوضع الشخصي فيكون اللفظ حقيقة فيه ، فالمعانى الحقيقية كلها من هذا القبيل ، وقد يكون مستنده الوضع النوعي الترخيصى من قبل الواضع ، فالمجازات المستعملة بقرينة عامة بجميع أقسامها من هذا القبيل ، فان ظهور الأمر الواقع عقيب الحظر في الإباحة ليس مستندا إلى الوضع الشخصي ، وإلّا لكان حقيقة فيها .
بل انما هو مستند إلى الوضع النوعي ، فان وقوع الأمر بعد الحظر أو بعد توهمه من القرائن العامة المضبوطة يوجب انعقاد ظهور الأمر في الإباحة بعد ما كان ظاهرا في الوجوب لولا هذه القرينة .
( 2 ) الجار متعلّق بقوله « ظاهر » أي الأمر الواقع عقيب الحظر ظاهر في مجرد رفع الحظر وليس بظاهر في الوجوب .
( 3 ) أي الظن الّذي يعمل لتشخيص الظواهر يرجع إلى الظن بأنّ الصعيد مثلا موضوع في اللّغة للتراب الخالص ، أو الظن بأن الأمر الواقع بعد الحظر ظاهر بحسب الفهم العرفي في الإباحة .
وإن شئت فقل : إن الكلام في القسم الثاني هو في اعتبار الظن الّذي يستكشف به الأوضاع اللّغوية ، أو القرينة المعتبرة كما إذا حصل له الظن بأن وقوع الأمر