تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 137
وأما القسم الثاني ( 1 ) [ القسم الثاني ما يعمل يعمل لتشخيص الظواهر ] ومن هنا شرع في المباحث المتعلّقة بتشخيص الظاهر وتعيين ان اللفظ الكذائي مثلا ظاهر في أيّ معنى . وتوضيحه : أن عدم انعقاد الظهور للّفظ تارة يكون من جهة احتمال وجود القرينة ، وأخرى يكون من جهة احتمال قرينية الموجود ، وثالثة يكون من جهة الجهل بالموضوع له بحسب اللّغة والمتفاهم العرفي . فإن كان من جهة احتمال وجود القرينة فيمكن احراز الظهور باصالة عدمها كما تقدم . وان كان من جهة احتمال قرينية الموجود فلا يمكن احرازه كما تقدم أيضا . وانّما الكلام هنا فيما إذا كان عدم انعقاد الظهور للّفظ من جهة الجهل بالموضوع له بحسب اللّغة والمتفاهم العرفي . ثم إنّ استكشاف الأوضاع اللّغوية ان كان بسبب العلم فلا اشكال فيه ، وأما إذا كان بسبب الظن ففي حجيته خلاف ، والمشهور على ما حكي عنهم عدم حجيته وهو الأقوى لأن المتيقن من استقرار طريقة العقلاء هو حجية الظاهر بعد الفراغ عن انعقاد ظهوره ، واما الظن بانعقاد الظهور فلا دليل على حجيته . نعم نسب إلى جماعة حجية قول اللّغويين في تعيين أوضاع الالفاظ ، فيقع الكلام في المقام في أنه هل يمكن احراز الظهور بقول اللّغوي ليكون قوله حجة من باب الظن الخاص في تعيين الأوضاع اللّغوية والمفاهيم العرفية أم لا ؟ إذا عرفت ذلك فلنشرع في توضيح المتن . ( 1 ) هذا عطف على قوله : « أما القسم الأول » وقد عرفت أنه ( قدس سره )