تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
وهو الظن الذي يعمل لتشخيص الظواهر ( 1 ) كتشخيص أن اللفظ المفرد الفلاني كلفظ الصعيد ( 2 ) أو صيغة افعل ، أو ( 3 ) أن المركب الفلاني كالجملة الشرطية ظاهر ( 4 )
شرح
ذكر هناك أنّ مقتضى الأصل الأولي عدم حجية الظنون ، ثم بيّن ما خرج عن الأصل المذكور وقال : من الأمور التي خرجت من تحت الأصل المذكور هي الامارات المعمولة لاستنباط الأحكام الشرعيّة من ألفاظ الكتاب والسنّة وهي على قسمين : القسم الأول ما يعمل لتشخيص مراد المتكلم والمطلوب فيه هو أن الظاهر المفروغ عن كونه ظاهرا مراد للمتكلم أم لا ؟ والقسم الثاني ما يعمل لتشخيص أوضاع الألفاظ ، وتشخيص مجازاتها عن حقائقها ، والمطلوب في هذا القسم هو أن اللفظ ظاهر في هذا المعنى أو غير ظاهر فيه ؟ وإن شئت فقل : إنّ البحث في القسم الأول كبروي وفي هذا القسم صغروي . ( 1 ) كقول اللغوي ، والتبادر ، والاستعمال ، فإنها تعمل لتشخيص الظواهر . ( 2 ) مثال للّفظ المفرد . أي وقع البحث في هذا القسم في حجية الظن الّذي يعمل لتشخيص أن لفظ الصعيد ظاهر في التراب أم لا ؟ ، أو صيغة افعل ظاهرة في الوجوب أم لا ؟ ولا يخفى ان صيغة افعل ليست من اللفظ المفرد فإنه مركب من الفعل والفاعل ، إلا أن يكون مراده منه ما يتلفظ به منفردا بلا انضمام لفظ آخر اليه وهو خلاف الاصطلاح . ( 3 ) عطف على قوله : « ان اللفظ المفرد » أي كتشخيص ان اللفظ المركب - كالجملة الشرطية - هل هو ظاهر في انتفاء المشروط عند انتفاء شرطه أم لا ؟ ( 4 ) خبر لقوله : « ان اللفظ . . . » أي كتشخيص ان اللفظ المفرد أو المركب هل هو ظاهر بحسب الوضع اللغوي في المعنى الكذائي أم لا ؟
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 138 | الشيخ علي المروجي القزويني