تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
ووجه ضعفه يظهر مما ذكر ( 1 ) فان ( 2 ) التوقف في ظاهر خطاب لأجل احتمال خطاب آخر لكونه معارضا ، مما لم يعهد ( 3 ) من أحد من العلماء ، بل لا يبعد ما تقدم من حمل المجمل ( 4 )
شرح
صارت سببا لكون اللفظ مشهورا في المعنى المجازي ، وبلغت الشهرة بحد صار احتمال استعمال اللفظ في معناه الحقيقي مرجوحا ، واحتمال استعماله في المعنى المجازي راجحا فلم يتمسك أكثر المحققين باصالة الحقيقة لحمل اللفظ على المعنى الحقيقي عند دوران الأمر بين حمل اللفظ على المعنى الحقيقي المرجوح وبين المعنى المجازي الراجح ، ومع توقفهم فيه كيف يدعى قيام الاجماع على لزوم العمل بها ؟ ملخص جواب المصنف ( قدس سره ) هو : أن الخاص المتصل إذا كان مجملا فإنه يوجب اجمال العام سواء كان معتبرا أم لا ، والمنفصل منه لا يوجب اجماله بلا فرق بين المعتبر منه وغيره ، فالمعيار بالاتصال والانفصال ، لا بالاعتبار وعدمه . ( 1 ) من التفصيل ، من أنه ان اتصل بالكلام حال أو مقال يصلح للقرينية ، فيخرج اللفظ به عن الظهور عرفا ، ولا تجري اصالة الحقيقة فيه ، وأما لو شك في أصل وجود القرينة ، أو كان هنا منفصلا مجملا يحتمل كونه قرينة فلا يخرج اللفظ عن الظهور لاستقرار طريقة العقلاء على جريان اصالة الحقيقة هنا . ( 2 ) تفصيل لقوله : « مما ذكر » . ( 3 ) أي لم يعهد من أحد من العلماء التوقف في ظاهر « أكرم العلماء » لأجل احتمال أن يكون « لا تكرم زيدا » معارضا له بمجرد احتمال أن يكون المراد منه زيد العالم . ( 4 ) أي يحملون المجمل الذي هو قوله : « لا تكرم زيدا » على ظهور « أكرم العلماء » ويجعلون العام بيانا للخاص ورافعا لاجماله ، ويحكمون بأنّ المراد من
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 134 | الشيخ علي المروجي القزويني