ورد قول آخر من المولى انه لا تكرم زيدا ، واشترك زيد بين عالم وجاهل ( 1 ) فلا يرفع اليد عن العموم بمجرد الاحتمال ( 2 ) بل يرفعون الاجمال بواسطة العموم ( 3 ) فيحكمون بإرادة زيد الجاهل من النهى .
وبإزاء التفصيل المذكور ( 4 ) تفصيل آخر ضعيف وهو ( 5 ) « ان احتمال إرادة خلاف مقتضى اللفظ ان حصل من امارة غير معتبرة فلا يصح رفع اليد عن الحقيقة وان حصل من دليل
شرح
( 1 ) بأن كان المخصص مجملا ، بأن لا يعلم أن مراده من قوله : لا تكرم زيدا هو زيد العالم فيكون مخصصا للعموم ، أو أن مراده منه زيد الجاهل فيبقى العموم على حاله . فالاجمال في المخصص المنفصل لا يوجب رفع اليد عن العموم .
( 2 ) أي احتمال التخصيص ، بل يكون ظهور العام رافعا لاجمال المخصص وبيانا بأن المراد من زيد هو زيد الجاهل ، وهذا معنى قولنا : بتقديم التخصص على التخصيص فيما إذا دار الأمر بينهما .
( 3 ) أي يكون ظهور العام بيانا للخاص المنفصل ، ويرفع الاجمال عنه ، ويبين أنّ مراد المتكلم من النهي حرمة اكرام زيد الجاهل .
( 4 ) هو التفصيل الذي ذكره الشيخ محمد تقي صاحب هداية المسترشدين .
( 5 ) أي التفصيل الضعيف ، وملخصه هو التفصيل فيما يصلح للقرينية بين ما كان امارة معتبرة وبين غيرها ، بأن يقال : إنّ اصالة الحقيقة ترفع اليد عنها فيما إذا كان احتمال إرادة خلاف الظاهر مستندا إلى امارة معتبرة ، ولا ترفع اليد عنها إذا كان مستندا إلى قرينة غير معتبرة ، وهذا تفصيل خامس في المقام .