ولذا ( 1 ) توقف جماعة في المجاز المشهور ( 2 ) والعام المتعقب بضمير يرجع إلى بعض أفراده ( 3 ) والجمل المتعددة المتعقبة ( 4 ) للاستثناء والامر ( 5 ) والنهى الواردين في مظان
شرح
( 1 ) أي ولأجل خروج اللفظ عن الظهور إلى الاجمال بسبب اقترانه بما يصلح لأن يكون قرينة له توقف جماعة في المجاز المشهور ، ولم يحملوه على معناه الحقيقي .
( 2 ) وهو عبارة عن اشتهار اللفظ في معناه المجازي بحيث يكون احتمال إرادة المعنى المجازي مساويا لاحتمال إرادة المعنى الحقيقي وذلك كاشتهار الأمر في الندب ، وقد توقف المشهور في حمله على معناه الحقيقي لأجل احتمال كون الشهرة قرينة صارفة للّفظ عن ظاهره ، وهذا ما نسميه بالشك في قرينية الموجود ، فهي توجب اجمال اللفظ كما عرفت .
( 3 ) توضيحه : ان العام إذا تعقبه ضمير يرجع إلى بعض افراده - كقوله تعالى :« وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ »ثم قال :« وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ »فالضمير في « بردهن » راجع إلى بعض المطلقات وهن الرجعيات ، لانّ الرد لا يمكن إلا فيهن ، فان البائنات هنّ المتباينات اللاتي لا رجوع فيهنّ فهل يخصص العام بالضمير أي يخصص المطلقات بالرجعيات ؟ أو يبقى على عمومه للرجعيات والبائنات ، فيشك في قرينية الموجود ، أي الضمير ؟ فتوقف جماعة في المسألة ، ولم يذهبوا إلى تخصيص العام بالرجعيات لأجل هذا الاحتمال وهو احتمال قرينية الموجود .
( 4 ) أي إذا وقع الاستثناء عقيب الجمل المتعددة المتعاطفة - كقوله : « أكرم العلماء ، وأطعم الفقراء ، واعط السادات ، وجالس الامراء الا الفساق منهم - فهل يرجع الاستثناء إلى الجميع أو إلى البعض ؟ وقد توقف في ذلك جماعة ولم يأخذوا بعموم العام لاحتمال قرينيّة الضمير الموجود ، وهو احتمال رجوعه إلى الجميع ، فإنه صار موجبا لاجمال اللّفظ .
( 5 ) أي الأمر الواقع بعد توهم الحظر ، فإنه صار سببا لاجمال اللفظ بحيث