مقال ( 1 ) يصلح أن يكون صارفا عن المعنى الحقيقي فلا يتمسك فيه ( 2 ) باصالة الحقيقة ، وان كان الشك في أصل وجود الصارف ( 3 ) أو كان أمر منفصل يصلح لكونه صارفا ( 4 ) ، فيعمل على اصالة الحقيقة » .
وهذا ( 5 ) تفصيل حسن متين ، لكنه ( 6 ) تفصيل في العمل
شرح
على إرادة خلاف الظاهر من كلامه ، كما إذا كان مريضا وطلب الماء لغسل بدنه ، فان حاله هذه تصلح أن تكون قرينة على أن مراده هو طلب الماء الحار .
( 1 ) كالعام المتعقب بالضمير الذي يصلح أن يكون قرينة لتخصيص العام ، بأن كان الشك في قرينية الموجود المتصل بالكلام .
( 2 ) أي فيما كان الكلام مقرونا بحال أو مقال صالح لأن يكون قرينة صارفة بأن يكون الشك في قرينية الموجود من الحال أو المقال .
( 3 ) أي في أصل وجود قرينة صارفة ، كما إذا قال : « أكرم العلماء » وشك في وجود المخصص .
( 4 ) بأن كان الشك في قرينية الموجود المنفصل .
( 5 ) أي هذا الذي ذكره بعض المعاصرين .
( 6 ) أي أن التفصيل المذكور وان كان حسنا في حد نفسه إلّا انه خارج عن البحث ، لان بحثنا في حجية الظواهر ، وما ذكره تفصيل في العمل باصالة الحقيقة عند الشك في وجود القرينة .
وملخص التفصيل فيها أن اللفظ أو الحال تارة تثبت صلاحيتهما للقرينية ولكن يشك في وجودهما ، وأخرى يعلم بوجودهما ولكن يشك في صلاحيتهما للقرينية ، أي يكون الشك في قرينية الموجود ، والعمل باصالة الحقيقة لاحراز الظهور