ولذا ( 1 ) عد بعض الأخباريين ( 2 ) كالاصوليين استصحاب حكم العام والمطلق حتى يثبت المخصص والمقيد من ( 3 ) الاستصحابات المجمع عليها وهذا ( 4 ) وان لم يرجع إلى الاستصحاب المصطلح ( 5 ) الا
شرح
أم لا ، وسواء حصل الظن غير المعتبر على خلافها أم لا .
( 1 ) أي ولأجل كون ما جرى على لسان بعض المتأخرين مخالفا لطريقة أرباب اللسان .
( 2 ) قيل : انه ملا محمّد امين الأسترآبادي .
توضيح الكلام : إن بعض الأخباريين كالاصوليين عدّ استصحاب حكم العام عند الشك في ورود التخصيص عليه من الاستصحابات المجمع عليها ، أي يستصحب عموم العام حتى يثبت المخصص ، وكذا استصحاب حكم المطلق من الاستصحابات المجمع عليها ، بمعنى أنه يستصحب اطلاق المطلق حتى يثبت المقيد .
وتقريب الاستشهاد بقول هذا الاخباري هو أنه ممن يرى أن الظن الشخصي غير معتبر في حجّية الاستصحاب ، ومع ذلك تمسك به لاثبات حكم العام والمطلق ، فيظهر منه حجّية ظهور العام والمطلق وأن تقييده بما إذا أفاد الظن بالمراد خلاف الكل حتى الأخباريين ، إذ لو كان حجية الظواهر مشروطة بحصول الظن على وفاقها عندهم لم يجز التمسك بالاستصحاب في المقام ، والحال انهم يتمسكون به ، ويحكمون باستصحاب حكم العام والمطلق وان لم يفد الظن بالمراد ، أو حصل الظن غير المعتبر على خلافها ، فهذا دليل على أنّ حجية الظواهر غير مشروطة بحصول الظن على وفاقها .
( 3 ) الجار متعلق بقوله « عدّ . . . » .
( 4 ) أي استصحاب حكم العام والمطلق .
( 5 ) لان الحكم المستفاد من العام عند الشك في تخصيصه مشكوك من أول