نفس الخبر ( 1 ) لا عمومه أو اطلاقه ، فلا يتأملون في عمومه إذا كانت الشهرة على التخصيص .
نعم ربما يجرى على لسان بعض متأخري المتأخرين من المعاصرين ( 2 ) عدم الدليل على حجية الظواهر إذا لم تفد الظن أو إذا حصل الظن الغير المعتبر على خلافها ( 3 ) .
لكن الانصاف انه ( 4 ) مخالف لطريقة أرباب اللسان والعلماء في كل زمان ( 5 ) ،
شرح
( 1 ) بأن تدل الشهرة على عدم صدوره كما كانت مخالفتها له بالتباين ، ومثاله ما إذا دل الخبر على وجوب صلاة الجمعة ، وقامت الشهرة على حرمتها ، فالتأمل من العلماء يقع في مثل هذا المورد ، إذ قيام الشهرة على مخالفة نفس الخبر يوجب التأمل في أصل صدوره .
واما إذا كان عموم الخبر أو اطلاقه مخالفا للشهرة فلا يتأمل أحد في مثل المقام ، بل يحكمون بعموم العام أو باطلاق المطلق ولا يعتنون بالشهرة المخالفة لهما كما إذا ورد أكرم العلماء وقامت الشهرة على حرمة إكرام الفساق منهم فإنهم لا يحكمون بتقديم الشهرة على العموم أو الاطلاق ، بل يطرحون الشهرة ويأخذون بعموم العام أو اطلاق المطلق .
( 2 ) قيل إنه الفاضل النراقي وقيل إنه الكلباسي .
( 3 ) أي على خلاف الظواهر . وملخص هذا القول : أنّ حجية الظواهر مشروطة بإفادتها الظن بالمراد ، وعدم حصول الظن غير المعتبر على خلافها ، وهذا تفصيل ثالث في المقام .
( 4 ) أي ما جرى على لسان بعض المعاصرين .
( 5 ) لان طريقتهم استقرت على العمل بالظواهر ، سواء أفادت الظن بالمراد