إلى الكتاب وعرض الاخبار ( 1 ) عليه ، فان هذه الظواهر المتواترة حجة للمشافهين ( 2 ) بها ،
شرح
زيد وان كانت العبارات مختلفة ولم تصل حد التواتر .
( الثالث ) التواتر الاجمالي ، وهو ما فرض تحقق التواتر بالنسبة إلى وجود جامع بين الكل ، بمعنى ان كل واحد من تلك الأخبار وإن كان خبرا واحدا لا يثبت به شيء من تلك المضامين على القول بعدم حجية خبر الواحد ولكن القدر الجامع بينها ثابت بالوجدان ، كما إذا أخبرنا بعضهم ان زيدا مات حتف انفه وبعضهم أنه قد قتل في فراشه وبعضهم انه صلب على جذع النخل وبعضهم أنه احرق ، وهكذا بحيث كانت المعاني كالألفاظ مختلفة ، وكان بين الكل قدر جامع كل يخبر عن ذلك الجامع وهو إزهاق روحه ، فهذا تواتر إجمالي بمعنى أن كل واحد من تلك الأخبار وإن كان خبرا واحدا لكن مجموع تلك الأخبار بالنسبة إلى قدر الجامع - وهو إزهاق الروح - حجة قطعا ، لكونه متواترا إجمالا قد حصل العلم به من تلك الأخبار بعد ما بلغ عددهم حدا يقطع بعدم تواطئهم على الكذب .
( 1 ) وهو عطف على قوله : « الرجوع . . . »
أي مما يمكن أن يستدل به على عدم الفرق بين من قصد افهامه وبين من لم يقصد افهامه في حجية ظواهر الكتاب ما ورد من الأمر بعرض الاخبار المتعارضة على الكتاب بقوله : « ما وافق الكتاب فخذوه » بتقريب أنه لا ريب في شمول هذا الخبر ونظائره على الكل بلا فرق بين من قصد افهامه وغيره ، فلو لم تكن ظواهر الكتاب حجة بالنسبة إلى الكل فلا معنى لأمرهم بعرض الأخبار عليه .
( 2 ) كأنه جواب عن توهم مقدر ، وحاصل التوهم أنّ التمسك بالأخبار لاثبات حجية ظواهر الكتاب مصادرة بالمطلوب ، لأن الأخبار أيضا بظاهرها تدل على حجية ظواهر الكتاب فظاهرها كظاهر الكتاب ، ولم يعلم حجيتها بالنسبة إلى