تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
ومما يمكن أن يستدل به أيضا - زيادة على ما مر من اشتراك أدلة حجية الظواهر من ( 1 ) اجماعى العلماء وأهل اللسان - ما ورد ( 2 ) في الأخبار المتواترة معنى ( 3 ) من الامر بالرجوع
شرح
( 1 ) بيان لأدلة حجية الظواهر أي مضافا إلى ما مرّ من اجماعي العلماء وأهل اللسان القائمين على حجية الظواهر بلا فرق بين من قصد افهامه وبين من لم يقصد فان الأدلة المتقدمة لحجية الظواهر مشتركة بين من قصد افهامه وغيره . ( 2 ) متبدأ مؤخر وخبره مقدم وهو قوله : « مما يمكن . . . » أي مما يمكن ان يستدل به على عدم الفرق بين من قصد افهامه وغيره أمران ، الأمر الأول : اجماعي العلماء وأهل اللسان . الأمر الثاني : ما ورد من الأمر بالرجوع إلى الكتاب في الأخبار المتواترة معنى بتقريب : أن الامر بالرجوع إلى الكتاب مطلق يشمل من قصد افهامه وغيره ، ولو لم تكن الظواهر حجة بالنسبة إلى غير من قصد افهامه لم يأمره الامام عليه السّلام بالرجوع إليها . ( 3 ) التواتر على ثلاثة أقسام : ( الأول ) التواتر اللفظي ، وهو ما فرض تحقق التواتر بالنسبة إلى لفظ الخبر ، بان تطابق الرواة بنقل لفظ الخبر بحيث بلغ حدا امتنع عادة تطابقهم على الكذب ، كما إذا أخبرنا جماعة بان مكة موجودة ، أو كما إذا أخبرنا عدد كثير موجب للعلم عادة بان زيدا مات . ( الثاني ) التواتر المعنوي ، وهو ما فرض تحقق التواتر بالنسبة إلى معنى الخبر ، وأما لفظه فلم يثبت تواتره ، كما إذا أخبرنا أحد بان زيدا قد مات وآخر بأنه قد توفي وثالث بأنه قد قضي نحبه ، وهكذا بحيث بلغ حدا حصل العلم بموت
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 111 | الشيخ علي المروجي القزويني