ان كان هو الحاصل من المشافهة ( 1 ) الناشئ ( 2 ) عن ظن عدم
شرح
الظواهر هو جريان الأصل وعدمه لا شمول الخطاب وعدمه .
وملخص كلام المصنف أمران :
الأمر الأول : ما أورده على التفصيل الذي ذكره المحقق القمي بأنه مخالف للسيرة القطعية .
الأمر الثاني : ما أورده على التوجيه الذي ذكره للتفصيل المذكور بأنه لا يقتضي التفصيل بين المقصود بالافهام وبين غيره ، بل يقتضي التفصيل بين الغائب والحاضر .
بتقريب : أنّ أصالة عدم القرينة - الناشئ احتمال اختفائها من احتمال الغفلة عن القرائن التي هي حجة عند العقلاء - لا تجري في حق الغائبين وذلك لعدم استقرار بناء من العقلاء على اصالة عدم غفلة الغائبين عن القرائن الموجودة حين الخطابات مع وجود المدة الطويلة بينهم وبين صدور الخطابات واصالة عدم القرينة الناشئ احتمال اختفائها من عوارض خارجية لم يستقر منهم بناء على حجيتها . اذن فلا تكون الظواهر حجة في حقهم سواء كانوا مقصودين بالافهام أم لا ، وتكون حجة في حق الحاضرين سواء كانوا مقصودين بالافهام أم لا ، وذلك لاستقرار سيرة العقلاء وبنائهم على العمل باصالة عدم القرينة الناشئ احتمال اختفائها من الغفلة بالنسبة إليهم .
( 1 ) أي من مشافهة المتكلم المخاطب وخطابه اليه .
( 2 ) أي الظن الناشئ عن ظن عدم الغفلة باجراء أصالة عدمها . وملخص الكلام إن قلنا إنّ الظن الخاص هو الظن الحاصل للمشافهين من ظن عدم الغفلة وعدم الخطأ الحاصل من إجراء اصالة عدمهما فهو لا يكون حجة بالنسبة إلى الغائبين .