بين اصالة عدم الغفلة والخطأ في فهم المراد وبين مطلق اصالة عدم القرينة يوجب ( 1 ) عدم كون ظواهر الكتاب من الظنون المخصوصة ، وان ( 2 ) قلنا بشمول الخطاب للغائبين ، لعدم ( 3 ) جريان اصالة عدم الغفلة في حقهم ( 4 ) مطلقا ( 5 ) .
فما ذكره - من ابتناء كون ظواهر الكتاب ظنونا مخصوصة على شمول الخطاب للغائبين - غير ( 6 ) سديد ، لان الظن المخصوص
شرح
يقتضي عدم غفلتنا لو كانت حين صدور الخطابات قرائن صارفة موجودة مع هذه المدة الطويلة بيننا وبين صدور هذه الخطابات .
وكونها حجة بالنسبة إلى الحاضرين وذلك لجريان الأصل المذكور بالنسبة إليهم .
( 1 ) خبر لقوله : « إن التوجيه . . . » أي التوجيه المذكور للتفصيل الذي ذهب اليه القمي يوجب عدم كون الظواهر حجة من باب الظن الخاص بالنسبة إلى الغائبين ، لما عرفت من عدم جريان اصالة عدم اختفاء القرينة بالنسبة إليهم .
( 2 ) كلمة « ان » وصلية .
( 3 ) تعليل لما ذكره من أن التوجيه المذكور يوجب عدم كون الظواهر حجة من باب الظن الخاص للغائبين . وملخصه : أنّ حجية الظواهر متوقفة على جريان اصالة عدم الغفلة وهي لا تجري في حق الغائبين كما عرفت .
( 4 ) أي في حق الغائبين .
( 5 ) سواء قلنا بشمول الخطاب لهم أم لا .
( 6 ) خبر لقوله : « فما ذكره » أي ما ذكره القمي - من كون حجية ظواهر الكتاب من باب الظن الخاص على الغائبين مبنية على شمول الخطابات لهم - غير سديد ، لأن بعد عدم جريان اصالة عدم الغفلة بالنسبة إلى الغائبين لا تكون الظواهر حجة بالنسبة إليهم وان قلنا بشمول الخطابات لهم ، فالمعيار في حجية