الواقع ، ولذا يلزمه ( 1 ) العقل بالعمل بالطريق المنصوب ، لما فيه ( 2 ) من القطع بالسلامة من العقاب ، بخلاف ما لو ترك العمل به ( 3 ) ، فان المظنون فيه ( 4 ) عدمها .
شرح
التجري فيما لا يوجد فيه احتمال الخطأ كما إذا قطع بكون الشخص المعيّن عدوا للمولى وكان ابنه في الواقع .
ملخص الجواب : إنّا لا نسلّم أن يكون المؤثر في عدم قبح التجري احتمال تخلف الطريق المنصوب ، ولذا أنّ الاحتمال المذكور لا يجدي فيما إذا لم يتخلف الطريق عن الواقع بأن كان من قام عليه عدلان عدوا للمولى ، ولا يقبل عذره إذا اعتذر فيما تجرى به بأنّي احتملت خطأ الطريق ، بل المؤثر فيه هو وجوب حفظ نفس ابن المولى ، فإنه يزاحم قبح التجري ، ويوجب زوال قبحه ، إذن فيكون المثال المذكور شاهدا للمقام .
( 1 ) مضارع من باب الافعال ، أي حيث إن احتمال الخطأ في الطريق لا يجدي في زوال قبح التجري ، إن العقل يلزم العبد أن يعمل بالطريق المنصوب . ولا يعتنى باحتمال الخلاف .
( 2 ) أي في العمل بالطريق المنصوب .
( 3 ) أي بالطريق المنصوب .
( 4 ) الضمير في قوله « فيه » عائد إلى الترك وفي قوله « عدمها » إلى السلامة ، أي المظنون في ترك العمل بالطريق المنصوب عدم السلامة من العقاب ، لكن لو أخذ بالطريق المنصوب فإنّ فيه الأمن من العقاب قطعا ، فالعقل يحكم إلزاما بالطريق المنصوب تحصيلا للمؤمن القطعي .