تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
شرح
عن العمل بغير علم ، بل هو - مع احتمال عدم كونه علما في الواقع لأجل وجود الدليل الحاكم واقعا - مصداق للعمل بغير العلم ، أي بغير الحجة ، لما عرفت من أن الشك في الحجية مساوق للقطع بعدم الحجية فتشمله الأدلّة الناهية . الوجه الثالث : أن ما ذكره - قدس سره - يستلزم لغوية ما ورد من الأدلة الناهية عن العمل بغير علم ، ضرورة أن موارد العلم بالحجية وكذلك موارد العلم بعدم الحجية خارجة عنها ، فلو لم يمكن التمسك بها في موارد الشك فيها لكان صدورها مع كثرتها لغوا محضا . وأجاب عنه بعض المحققين بأنه أيّ فائدة أكبر من أن تكون هذه الأدلة بنفسها من موجبات القطع بعدم الحجية في جملة من الموارد ؟ وفيه : أن التمسك بالآيات فيما كانت موجبة للقطع بعدم الحجية تمسك بالقطع حقيقة ، فإنه حجة من أيّ سبب حصل لا التمسك بالآيات الناهية ، هذا أولا . وثانيا ، أن حصول القطع منها أول الكلام . ( المورد السادس ) أن المراد من قوله « الأصل » فيما شك في اعتباره شرعا ليس هو الأصل العملي ، بل المراد منه القاعدة المستفادة من الأدلة . ( المورد السابع ) ما المراد من قولهم « إن الشك في الحجية مساوق للقطع بعدم الحجية » ؟ وهو كما أفاده سيدنا الأستاذ أنه ليس معناه أن الشك في الحجية يلازم للقطع بعدم إنشاء الحجية ، فإنه واضح الفساد ، إذ الشيء لا ينقلب إلى ضده والشك في الحجية مضادّ مع القطع بعدمها ، بل معناه أن الشك في جعل الحجية من قبل الشارع ملازم للقطع بعدم الحجة فعلا ، أي عدم ترتب الأثر عليها من صحة إسناد العمل إليها في مقام الامتثال والاكتفاء بمؤداها وعدم صحة إسناد مؤداها إلى الشارع .