شرح
وأجاب عنه المحقق النائيني كما عرفت بما حاصله : أنه لا يكفي لتصحيح جريان الاستصحاب كون المستصحب مجعولا شرعيا ، بل لا بدّ في جريانه من أثر عملي .
وفيه : أن جريان الاستصحاب موقوف على ترتب أثر عليه بحيث يخرجه عن اللغوية ، وهو حاصل في المقام ، وأما الزائد عليه فلا دليل على اعتباره .
الوجه الثاني : أنه لو سلّم كون الحجية من الموضوعات الخارجية التي يتوقف جريان الأصل فيها على أن يكون في البين أثر عملي إلّا أن ذلك لا يمنع عن استصحاب عدم الحجية ، فإن حرمة التعبّد كما يكون أثرا للشك في الحجية كذلك يكون أثرا لعدم الحجية واقعا ، فيكون الشك في الحجية موردا لكل من الاستصحاب والقاعدة المضروبة لحال الشك ، وإنما يقدم الاستصحاب على القاعدة لحكومته عليها .
وأجاب عنه المحقق النائيني - قدس سره - « 1 » : أن الأثر يترتب بمجرد الشك لتحقق موضوعه ، فلا يبقى مجال لجريان الاستصحاب . وقد ظهر الجواب عنه مما نقلناه عن المحقق العراقي والأستاذ الأعظم آنفا . والحقّ هو ما ذهب اليه صاحب الكفاية - قدس سره - من جريان استصحاب عدم الحجية .
ثمّ الجزء الأول من « تمهيد الوسائل » وسيليه إن شاء اللّه تعالى الجزء الثاني منه في أول « حجية الظواهر » ومن اللّه التوفيق وصلّى اللّه على سيّدنا محمّد وآله الأطهار
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : ص 45 .