تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
بتعيين تحصيل خصوص الاعتقاد القطعي تحصيلا لليقين بالبراءة ( 1 ) خلافا لمن لم يوجب ذلك ( 2 ) في مثل المقام . وفيه ( أولا ) أن وجوب ( 3 ) تحصيل الاعتقاد بالاحكام
شرح
المعلومة إجمالا وبين وجوب تحصيل خصوص الاعتقاد القطعي ، فتكون المسألة من صغريات مسألة التعيين والتخيير ، والأصل فيها هو التعيين - أي تحصيل خصوص الاعتقاد القطعي - فيكون العمل بالظن حراما . ( 1 ) إذ لو حصل العلم بالحكم وعمل به يقطع بفراغ ذمته ، بخلاف ما لو اكتفى في مقام الامتثال بمطلق الاعتقاد ، وإن كان ظنيا فإنه يشك في فراغ ذمته ، فلا بدّ أن يعمل بالعلم فقط . ( 2 ) أي هذا الذي ذكرناه من الحكم بالتعيين في دوران الأمر بين التعيين والتخيير مخالف لما ذهب اليه بعض العلماء القائل بإجراء البراءة من التعيين والالتزام بالتخيير في المسألة . ( 3 ) توضيحه : أن تحصيل العلم بالأحكام ليس واجبا نفسيا تعبّديا كي يكون المقام من باب التعيين والتخيير ، فإن ما ذكر من القولين إنما هو في الأحكام الشرعية ، - كما إذا شككنا بأنّا مخيّرون في باب التقليد بين الأعلم وغيره ، أو يجب علينا تقليد خصوص الأعلم منهما ، فالمسألة ذات قولين : الأخذ بالتعيين وهو الحق ، أو التخيير وهو مختار البعض - دون الأحكام العقلية ، والمقام من قبيل الثاني ، فإن تحصيل الاعتقاد بالأحكام إنما هو مقدمة عقلية للعمل بها ، والواجب النفسي إنما هو العمل بالأحكام وامتثالها ، وحيث إن الحاكم بوجوب تحصيل الاعتقاد هو العقل فلا يعقل تردده في حكمه ، لأن العقل إن كان موضوعه جامعا لجميع قيوده يستقلّ بحكمه ، وإن كان فاقدا لبعض قيوده فلا حكم له .
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 439 | الشيخ علي المروجي القزويني