تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
مقدمة عقلية للعمل بها وامتثالها ( 1 ) فالحاكم وجوبه ( 2 ) هو العقل ، ولا معنى لتردد العقل في موضوع حكمه ، وأن ( 3 ) الذي حكم هو بوجوبه تحصيل مطلق الاعتقاد أو خصوص العلم ، بل اما أن يستقل ( 4 ) وجوب تحصيل خصوص الاعتقاد القطعي على ما هو التحقيق ، واما أن يحكم بكفاية مطلق الاعتقاد ولا يتصور الاجمال في موضوع الحكم العقلي ، لان التردد في الموضوع يستلزم التردد ( 5 ) في الحكم ، وهو لا يتصور من نفس الحاكم ( 6 ) وسيجئ الإشارة إلى هذا ( 7 ) في رد من زعم أن
شرح
( 1 ) أي مقدمة عقلية لامتثال الأحكام . ( 2 ) أي الحاكم بوجوب تحصيل الاعتقاد . ( 3 ) عطف تفسير لقوله « ولا معنى . . . » أي لا معنى لتردد العقل بأن الذي حكم هو بوجوبه أيّ شيء هل هو تحصيل مطلق الاعتقاد أو خصوص القطع ؟ لما عرفت من أن العقل لا يشك في موضوع حكمه . ( 4 ) أي إما أن يستقلّ العقل . . . ( 5 ) إذ العقل مع تردده في الموضوع لا يكون حاكما ، فإن ضرب اليتيم لو تردد بين كونه ظلما أو تأديبا له فلا يكون العقل حاكما بقبحه ، وكذا في المقام فإنه لو تردد موضوع وجوب الامتثال بين كونه خصوص العلم بالحكم الواقعي أو مطلق الاعتقاد فلا يحكم العقل بوجوب امتثال مطلق الاعتقاد . ( 6 ) إذ الحاكم إذا كان مترددا في حكمه فهو ليس بحاكم . وإن شئت فقل : إنه خلف وقد عرفت آنفا أن الحاكم لا يكون حاكما إلّا بعد إحراز الموضوع مع جميع قيوده . ( 7 ) أي إلى هذا الذي ذكرناه بأن العقل لا يتردد في حكمه .