لحكم الشارع بوجوب الاخذ بتلك الأصول حتى يعلم خلافها .
فلا حاجة في رده ( 1 ) إلى مخالفته لقاعدة الاشتغال الراجعة ( 2 ) إلى قدح المخالفة الاحتمالية للتكليف المتيقن . مثلا إذا فرضنا ان الاستصحاب يقتضى الوجوب ( 3 ) والظن حاصل بالحرمة فحينئذ ( 4 ) يكون العمل بالظن مخالفة قطعية لحكم الشارع بعدم نقض اليقين بغير اليقين ، فلا يحتاج ( 5 ) إلى تكلف ان التكليف بالواجبات والمحرمات يقيني ، ولا يعلم كفاية تحصيل مطلق الاعتقاد الراجح فيها أو وجوب تحصيل الاعتقاد القطعي وأن في تحصيل الاعتقاد الراجح مخالفة احتمالية للتكليف المتيقن فلا يجوز ( 6 )
شرح
بالظن الموافق عملا بالأصل .
( 1 ) أي لا حاجة في ردّ العمل بالظن إلى الاستدلال بأنه مخالف لقاعدة الاشتغال .
( 2 ) أي مرجع قاعدة الاشتغال إلى عدم جواز المخالفة الاحتمالية للتكليف المتيقّن .
( 3 ) أي وجوب صلاة الجمعة مثلا مع حصول الظن بحرمتها من خبر الفاسق .
( 4 ) أي حينما اقتضى الاستصحاب وجوب شيء .
( 5 ) أي لا يحتاج إثبات حرمة العمل بالظن إلى ارتكاب مشقة ، وهي أن يقال : إنّا نقطع باشتغال ذمّتنا بالتكاليف الواقعية ، والاشتغال اليقيني يستدعي الفراغ اليقيني وهو لا يحصل بالعمل بالظن .
( 6 ) أي لا يجوز تحصيل الاعتقاد الراجح .