تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
غاية الأمر ( 1 ) التخيير بين التعبد بالظن والتعبد بالأصل أو الدليل الموجود هناك في مقابله ( 2 ) الذي يتعين الرجوع اليه ( 3 ) لولا الظن هناك . فغاية الامر وجوب التعبد به ( 4 ) أو بالظن تخييرا ، فلا معنى للإباحة التي هي الأصل في الأشياء . ( وثانيا ) أن أصالة الإباحة انما هي فيما لا يستقل العقل
شرح
وجوب العمل بالظن ، وعلى أيّ حال فلا معنى لإباحة التعبّد . ( 1 ) أي غاية ما يمكن أن يتصور معنى لإباحة التعبّد بالظن هو الرخصة في تركه مع بدل ، أي هو مخيّر بين أن يتعبّد بالظن ويعمل على طبقه ، أو يتعبّد ببدله وهو الأصل ، أو الدليل الموجود في المسألة ومرجعه إلى إيجاب العمل بالظن تخييرا بينه وبين العمل بالأصل أو الدليل ، وهو ليس معنى الإباحة . إن قلت : كيف يكون الأصل عدلا للظن كي يتخيّر بينهما ؟ فإن الظن لو كان حجة يتعيّن العمل به ، وإن لم يكن حجة يتعيّن العمل بالأصل فإنه لا يكون طرفا للظن على أيّ تقدير . قلت : ليس مراده من التخيير بينهما أن ذلك وقع في الشرعيات ، بل غرضه مجرد إمكان ما يقال في التعبّد بالظن بأن إباحة التعبّد غير معقول ثبوتا وإنما الممكن هو التخيير بينهما ، وهو لا يدلّ على وقوعه في الشرعيات ، إذ لا ملازمة بين إمكان الشيء ووقوعه . ( 2 ) أي في مقابل الظن . ( 3 ) أي إلى الدليل أو الأصل ، فإنه لولا الظن لوجب الرجوع اليهما تعيينا ، ومع وجوده يجب عليه الرجوع اليه أو إلى الدليل ، والأصل تخييرا . ( 4 ) أي بالأصل أو الدليل ، أي غاية الأمر وجوب العمل بالظن أو بالأصل أو الدليل تخييرا .