فافهم ( 1 ) .
( ومنها ) أن الأصل هي إباحة العمل بالظن ، لأنها ( 2 ) الأصل في الأشياء . حكاه بعض عن السيد المحقق الكاظمي .
وفيه على تقدير صدق ( 3 ) النسبة ( أولا ) أن إباحة التعبد بالظن غير معقول ، إذ لا معنى لجواز التعبد وتركه لا إلى بدل ( 4 )
شرح
( 1 ) لعلّه إشارة إلى ضعف ما ربما يتوهم من ظاهر كلامه من أنه - قدس سره - سلّم جريان الأصل في المقام ، إلّا أنّه قال : لا حاجة إليه بعد كفاية نفس الشك في الحكم بحرمة التعبّد بالظن . ووجه الضعف هو عدم جريان الأصل في حدّ نفسه في المقام - مع قطع النظر عن الحاجة إليه وعدمها - وأمثاله مما كان الحكم فيه مترتبا على عنوان الشك كالحكم بطهارة ما شك في نجاسته ، إذ ما دام الشك باقيا فيعلم بالحكم ، وإذا زال فيعلم بعدمه ولا وجه لجريان الأصل .
( 2 ) أي إباحة العمل هو مقتضى الأصل في الأشياء ، ومن جملتها العمل بالظن المشكوك حجيته .
( 3 ) يفهم من قوله « على تقدير . . . » أنه - قدس سره - تردد في صدق هذه النسبة .
( 4 ) إذ معنى الإباحة هو جواز الفعل وجواز الترك بلا أن يكون بدل لهذا الفعل كجواز شرب الماء وجواز تركه ، ولا معنى لإباحة التعبّد بالظن ، إذ يدور أمر العمل بالظن بين كونه واجبا أو غير جائز ، لأن التعبّد به إما أن يكون حال انفتاح باب العلم وإما أن يكون حال انسداده اما حال انفتاحه فالعقل يحكم بوجوب تحصيل العلم بفراغ الذمة وعدم جواز الاكتفاء بالظن ، وأما حال الانسداد فإنه مع عدم وجود أمارات معتبرة بحيث تكفي للتكليف المعلوم إجمالا ينتهي الأمر إلى