تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
والحاصل : أن أصالة عدم الحادث انما يحتاج إليها في الأحكام المترتبة على عدم ذلك الحادث ( 1 ) . وأما الحكم المترتب على عدم العلم ( 2 ) بذلك الحادث فيكفي فيه الشك ولا يحتاج إلى احراز عدمه ( 3 ) بحكم الأصل . وهذا ( 4 ) نظير قاعدة الاشتغال الحاكمة بوجوب اليقين بالفراغ ، فإنه لا يحتاج في اجرائها ( 5 ) إلى اجراء أصالة عدم فراغ الذمة بل يكفى فيها عدم العلم بالفراغ ( 6 ) ،
شرح
ورود التعبّد كما عرفت . ( 1 ) كما إذا شك في كون المائع الخارجي خمرا أو خلّا ، فإن إثبات الأحكام المترتبة على عدم الخمرية كجواز بيعه وحلّية شربه يحتاج إلى إجراء استصحاب عدم الخمرية . ( 2 ) أي على الشك كما في مقامنا هذا ، فإن الحرمة مترتبة على نفس الشك في حجية الظن والتعبّد به . ( 3 ) أي عدم ثبوت التعبّد . ( 4 ) أي التمسك بأصالة عدم الحجية في المقام . ( 5 ) الضمير في قوله « إجرائها » وفي قوله « فيها » يرجعان إلى قاعدة الاشتغال . ( 6 ) كما أن حكم العقل باشتغال الذمة لا يتوقف على إحراز عدم فراغ الذمة بإجراء الأصل ، بل يكفى فيه مجرد الشك في الفراغ ، فإن العقل يحكم بالاشتغال بمجرد الشك في فراغ الذمة ، فكذلك في المقام فإنه يكفي في حرمة العمل بالظن نفس الشك في حجيته ، إذ العمل به مع الشك فيها بعنوان أنه من الشارع تشريع محرم .