وهو ( 1 ) غلط واضح ، إذ فرق بين الالتزام بشئ ( 2 ) من قبل المولى على أنه ( 3 ) منه مع عدم العلم بأنه منه ، وبين الالتزام باتيانه لاحتمال كونه منه ( 4 ) أو رجاء كونه منه ، وشتان ما بينهما ( 5 ) ، لان العقل يستقل بقبح الأول ( 6 ) وحسن الثاني ( 7 ) .
والحاصل : ( 8 ) أن المحرم هو العمل بغير العلم متعبدا
شرح
( 1 ) أي التوهم المذكور غلط واضح ، لأن الاحتياط رافع لموضوع التشريع وضدّ له ، فكيف يمكن أن يكون من أفراده ؟
( 2 ) أي الالتزام بحكم ، كما إذا التزم بوجوب الدعاء في أول الشهر مع عدم العلم بوجوبه من قبل الشارع .
( 3 ) أي على أن الحكم من المولى والحال أنه لا يعلم بوروده عنه .
( 4 ) أي لاحتمال كون الحكم من المولى .
( 5 ) أي فرق كثير بين الالتزام بالحكم الذي لم يقم دليل عليه بعنوان أنه حكم المولى وبين الاتيان بالواجب باحتمال كونه محكوما بحكم المولى ، فالأول تشريع بخلاف الثاني .
( 6 ) وهو الالتزام بالحكم بعنوان أنه حكم المولى مع عدم علمه بأنه منه .
( 7 ) وهو الاتيان بشيء لاحتمال كونه واجبا .
( 8 ) هذا ردّ لمن توهم أن حرمة العمل بالظن ذاتية فلا يتحقق معها موضوع الاحتياط .
وتوضيحه : أن العمل بالظن يتصور على وجوه :
( الأول ) أن يعمل به على وجه التعبّد والتديّن به ، أي بعنوان أن العمل