محرما أيضا ( 1 ) ، لان فيه ( 2 ) طرحا للأصل الواجب العمل ، كما فيما ذكر من مثال كون الظن بالوجوب على خلاف استصحاب التحريم ( 3 ) ، وان لم يلزم منه ( 4 ) ذلك جاز العمل ، كما لو ظن بوجوب ما تردد بين الحرمة والوجوب ( 5 ) ، فان الالتزام بطرف الوجوب لا على أنه ( 6 ) حكم اللّه المعين جائز ( 7 ) ، لكن في تسمية هذا عملا بالظن مسامحة ( 8 ) ،
شرح
( 1 ) أي كما أن العمل بالظن كان حراما فيما كان لرجاء إدراك الواقع عند مخالفته للاستصحاب فكذلك فيما لو كان مستلزما لطرح الأصل ولم يكن كذلك .
( 2 ) أي في العمل بالظن طرح للأصل الذي يجب العمل به .
( 3 ) وقد علمت أنه لا يمكن العمل بالظن وترك الاستصحاب ، إذ لا يجوز رفع اليد عن الحجة والتمسك بغيرها .
( 4 ) أي وإن لم يلزم من العمل بالظن طرح الأصل جاز العمل به لعدم معارضته مع احتياط آخر وعدم مخالفته لمقتضى الأصل .
( 5 ) كما إذا ذهب بعض الامّة إلى وجوب الدعاء مثلا وبعضهم إلى حرمته فحصل الظن للمكلف بوجوبه ، فالتزم به لميله واشتهائه .
( 6 ) أي الالتزام بوجوب الدعاء مثلا - لا من باب أنه حكم اللّه ، بل من باب أنه موافق لميله - أمر جائز .
( 7 ) لعدم لزوم أيّ محذور منه من التشريع والتجري وطرح الأصل كما عرفت .
( 8 ) إذ الظاهر من العمل بالظن هو الاستناد اليه والتديّن به ، لا مجرد العمل المطابق له .