تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
به ( 1 ) ومتدينا به . وأما العمل به ( 2 ) من دون تعبد بمقتضاه ، فإن كان لرجاء ادراك الواقع فهو حسن ما لم يعارضه احتياط آخر ( 3 ) ولم يثبت من دليل آخر وجوب العمل على خلافه ( 4 ) كما
شرح
بالظن مما حكم به الشارع . ( الثاني ) أن يعمل به لرجاء مطابقته للواقع . ( الثالث ) أن يعمل به من دون التديّن به ولا بعنوان احتمال المطابقة للواقع ، بل من باب عدم المبالاة بالأحكام . أما الأول : فهو حرام مطلقا ومورد للأدلة الأربعة على حرمة العمل بالظن . وأما الثاني : فلا إشكال في جوازه ، بل ولا في حسنه ، لكن بشرطين : ( أحدهما ) عدم معارضته بالاحتياط من جهة أخرى . ( وثانيهما ) عدم مخالفته للدليل الآخر الدالّ على وجوب العمل على خلاف الظن ، وسيأتي مثاله في المتن . وأما الثالث : فلا ريب في جوازه في التوصّليات ، وكذا في التعبّديات إذا تمشّى منه قصد القربة فيها . ( 1 ) أي متعبّدا بغير العلم ، ومتديّنا بأن حكم الشارع هو العمل به ، هذا هو الوجه الأول الذي بيّناه . ( 2 ) أي العمل بغير العلم من دون تعبّد بمقتضاه ، هذا هو الوجه الثاني الذي قد عرفته . ( 3 ) كصلاة الحائض في أيام الاستظهار ، بناء على حرمة صلاتها ذاتا لا تشريعا ، فإن الاتيان بها في أيام الاستظهار برجاء وجوبها في الواقع مناف لاحتمال حرمتها الذاتية ، فلا يحسن الاحتياط فيها . ( 4 ) أي على خلاف الظن .
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 429 | الشيخ علي المروجي القزويني