تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
كحكم الشارع ( 1 ) على المقلد ، بوجوب الرجوع إلى الغير في الحكم الشرعي إذا علم به من الطرق الاجتهادية المعهودة ، لا من مثل الرمل ( 2 ) والجفر ( 3 ) ، فان القطع الحاصل من هذه ( 4 ) وان وجب على القاطع الاخذ به ( 5 ) في عمل نفسه ، إلّا أنه لا يجوز للغير تقليده في ذلك ( 6 ) .
شرح
( 1 ) مثال لما أخذ القطع الحاصل من سبب خاص موضوعا لحكم غير القاطع ، أعني به المقلد في المثال ، فإنّ حكم الشارع هو الوجوب ، والموضوع هو الرجوع إلى المجتهد إذا حصل علمه من سبب خاص ، أي من الطرق الاجتهادية المعهودة ، لا من مثل الرمل والجفر ، فإنّه لا يجوز له الرجوع إلى المجتهد إذا حصل علمه من الطرق غير الاجتهادية . ( 2 ) قيل : إنّه عبارة عن الأشكال المخصوصة المنعقدة من النقاط الأربع ، تكشف بها الوقائع الخفية من الخير والشر . ( 3 ) قيل : إنّه عبارة عن القواعد المنعقدة من الحروف ، تكشف بها المطالب الخفية . ( 4 ) أي من مثل الرمل والجفر من الأسباب غير المتعارفة . ( 5 ) أي بالقطع الحاصل من مثل الرمل والجفر ، لأنّ القطع المذكور بالنسبة اليه طريقي ، فإنّه حجة من أي سبب حصل . ( 6 ) أي لا يجوز لغير القاطع أن يقلد القاطع - وهو المجتهد - في علمه الحاصل من الأسباب غير المتعارفة ، لأنّ المأخوذ في موضوع جواز التقليد هو العلم الحاصل للمجتهد من الأسباب المتعارفة ، كالطرق الاجتهادية . وإن شئت فقل : إنّ القطع بالنسبة إلى غير القاطع موضوعي ، فالمأخوذ في