شرح
الوجود وليست مزية الطبع من المراتب الوجودية الخارجية كي يقال : إنه لا مزاحمة للموجود في هذه المرتبة .
( الوجه الثاني ) ما أفاده صاحب الكفاية - قدس سره - وهو أن المجعول في باب الأمارات هي الحجية على المكلف ، والحجية غير مستتبعة لانشاء أحكام التكليفية ، وإنما هي منجّز ومعذر ، إذن فلا يكون الحكم متعددا كي يلزم اجتماع المثلين أو الضدين .
وأما إن قلنا : إن الحجية مستتبعة لجعل مؤدياتها للحكم التكليفي ، فيكون الحكم متعددا ولكن لا يلزم منه اجتماع المثلين أو الضدين لثبوت الاختلاف بينهما .
وأفاد الأستاذ الأعظم « 1 » أنه اختلفت عبارات صاحب الكفاية في بيان وجه اختلافهما ، فإنه عبّر تارة بأن الحكم الواقعي إنشائي ، والآخر أنه شأني ، وثالثة بأنه غير فعلي ، والحكم الظاهري في الكل بخلافه .
ثم أورد بكل واحد من المحتملات بأنه إن كان المراد من الحكم الواقعي الشأني مجرد وجود المقتضي وعدم حكم ثابت في الواقع ، فهو مستلزم للتصويب المنسوب إلى الأشاعرة .
وإن كان المراد به أن الحكم الواقعي ثابت للشيء بطبعه الأولي فلا ينافي ثبوت حكم مخالف له بعنوان قيام الأمارة على خلافه ، فهو مستلزم للتصويب المستند إلى المعتزلة .
وإن كان المراد به أن الحكم الواقعي مهمل بالإضافة إلى قيام الأمارة على خلافه بأن يكون له شأنية الاطلاق والتقييد من دون أن يتصف بأحدهما بالفعل ، ففيه أن الاهمال الواقعي غير معقول .
هامش
( 1 ) مباني الاستنباط : ص 190 .