ومما ذكرنا ( 1 ) يظهر حال الامارة على الموضوعات الخارجية ، فإنها من القسم الثالث ( 2 ) .
والحاصل : أن المراد بالحكم الواقعي هو مدلولات الخطابات الواقعية ( 3 ) الغير المقيدة بعلم المكلفين ولا بعدم قيام الامارة على خلافها ، لها ( 4 )
شرح
امتثال الحكم الواقعي الانشائي على المكلف كما عرفت ، وإن كان الوجه تضاد أنفسهما ففيه منع التضاد بينهما لاختلاف الموضوع فيهما ، لأن الموضوع للحكم الواقعي نفس الشيء وموضوع الحكم الظاهري الشيء بوصف المشكوك ، فإن موضوع الثاني متأخر عن موضوع الأول ، وإن كان المحذور في ثبوت الحكم الواقعي لزوم اللغوية فقد عرفت عدم لزومها وترتب أثر عليه عقلا وشرعا .
( 1 ) من أن الأمارة لا تأثير لها في الحكم الواقعي .
( 2 ) من السببية ، وهو كون المصلحة في السلوك ، فإن قيام البينة على موت زيد لا يجعله ميتا في الواقع كما عرفت ، بل يترتب حكم الموت الواقعي على مؤدي البينة ، فيحكم بتقسيم أمواله وعدة زوجته ، وهكذا .
وإن شئت فقل : إن قيام البينة يوجب حدوث المصلحة في نفس العمل بالبينة من دون حدوث تغيير في الواقع ، كما هو كذلك في الأمارات القائمة على الأحكام فإنها أيضا لا توجب تغييرا في الحكم الواقعي كما عرفت .
( 3 ) صفة لقوله « مدلولات » والمراد منها الأحكام الواقعية .
والحاصل : أن الأحكام الواقعية هي التي لا تقيّد بعلم ولا بجهل ولا بقيام أمارة على وفاقها ولا على خلافها .
( 4 ) أي للأحكام الواقعية ، والضمير راجع إلى « مدلولات الخطابات » ولكن