فان بقي الوجوب ( 1 ) لزم اجتماع الحكمين المتضادين ، وان انتفى ( 2 ) ثبت انتفاء الحكم الواقعي » .
ففيه : أن المراد بالحكم الواقعي الذي يلزم بقاؤه ( 3 ) هو الحكم المتعين المتعلق بالعباد الذي يحكى عنه ( 4 ) الامارة ومتعلق به العلم والظن وأمر السفراء بتبليغه وان لم يلزم امتثاله فعلا في حق من قامت عنده أمارة على خلافه . إلّا ( 5 ) أنه يكفى في كونه الحكم الواقعي أنه لا يعذر فيه إذا كان عالما به أو
شرح
( 1 ) أي فإن بقي الوجوب الواقعي مع كونه حراما ظاهرا لزم اجتماع الحكمين أي الوجوب والحرمة .
( 2 ) أي وإن انتفى الحكم الواقعي بعد قيام الأمارة على خلافه بأن صار ما كان واجبا في الواقع حراما ظاهريا ثبت انتفاء الحكم الواقعي وهو التصويب .
( 3 ) أي الحكم الواقعي الذي لا بدّ من بقائه كي لا يلزم التصويب هو الحكم الانشائي الذي لا يجب امتثاله ما دام المكلف جاهلا به وقامت الأمارة عنده على خلافه ، إذ لا امتثال للتكليف الانشائي ، نعم إذا وصل إلى المرتبة الفعلية وجب امتثاله .
( 4 ) أي عن الحكم الواقعي . والضمائر في قوله « به » و « بتبليغه » و « امتثاله » و « على خلافه » راجعة إلى الحكم الواقعي .
( 5 ) جواب عن سؤال مقدر ، وهو أن الحكم الانشائي إذا لم يجب امتثاله يكون جعله لغوا .
وأجاب عنه المصنّف بأنه لا يكون لغوا ، إذ لا يشترط في الحكم الواقعي