وان كان في تمثيله ( 1 ) لذلك بالموضوعات محل نظر .
فعلم من ذلك ( 2 ) أن ما ذكره ( 2 ) - من وجوب كون فعل الجمعة مشتملا على مصلحة يتدارك به مفسدة ترك الواجب ( 4 )
شرح
وإنما يدعي أن مؤدى الأمارة يقوم مقام الواقع ويوجب إسقاطه ، بخلاف القائل بالتصويب فإنه يدعي تبدل الحكم الواقعي بالظاهري بواسطة قيام الأمارة ، وعلى هذا لو ترك امتثال الأمارة لا يجديه في إسقاط ما هو واجب عليه إذ لا واقع له إلّا مؤدى الأمارة ، وهذا بخلاف الاجزاء ، فإنه لو ترك الواقع ولم يتمثل أمره الظاهري لكانت ذمته مشغولة بالواقع لا بمؤدى الأمارة .
( 1 ) أي تمثيل الشهيد الثاني في تمهيد القواعد للتصويب بالموضوعات محلّ إشكال لاختصاص النزاع في مسألة التخطئة والتصويب بالأمارات القائمة على الأحكام الشرعية ، وأما التصويب في الموضوعات فهو باطل باتفاق الفريقين لاتفاقهم على كون المصيب في الموضوعات واحدا ، إذ ليست هي قابلة للجعل الشرعي حتى يقال بتعلق الجعل بها عند قيام ظن المجتهد ، وتقبل الاختلاف باختلاف الآراء .
( 2 ) ومن هنا شرع المصنّف بذكر الايرادات الواردة على المصلحة السلوكية والجواب عنها ، أي علم مما ذكرناه إلى هنا حيث قلنا : إن المصلحة السلوكية التي التزمنا بها بناء على الوجه الثالث إنما هي بقدر السلوك والعمل بالأمارة ، فإن كان السلوك إلى آخر الوقت فمصلحته لا بدّ أن تكون بمقدار يتدارك بها مصلحة الواجب الواقعي ، وإن كان السلوك في بعض الوقت وانكشف الخلاف بعد فوت وقت الفضيلة وفعل النافلة في وقت الفريضة فلا بدّ أن تكون مصلحته بحيث يتدارك بها هذا المقدار الفائت ، وإن لم يكن سلوك أصلا فلا مصلحة ولا حاجة إليها .
( 3 ) أي ما ذكره المستشكل .
( 4 ) سواء في ذلك الوجه الثاني والوجه الثالث .