تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
فافهم ( 1 ) . ثم إن هذا ( 2 ) كله على ما اخترناه من عدم اقتضاء الامر الظاهري للاجزاء ( 3 ) واضح ،
شرح
بلا عسر ، وهو كما ترى ، إذ لا بدّ في العمل بالأمارة من مصلحة ترجع اليه . قلت : يكفيه مصلحة سائر التكاليف السهلة ، كما أنه من آمن في صدر الاسلام بالشهادتين يرجع اليه فائدة الايمان لسائر التكاليف . وبعبارة أخرى : أن مصلحة تسهيل الأمر في نوع المسائل تكفي في صحة جعل التعبّد بالأمارات وإن لم تكن مصلحة في خصوص موارد عديدة . أضف إلى ذلك أنه لو دار الأمر بين المصلحة الشخصية العائدة إلى هذا الشخص والمصلحة النوعية العائدة إلى النوع فالثانية مقدمة على الأولى . ( 1 ) لعلّه إشارة إلى أن المصلحة النوعية لو كانت كافية في جعل الحكم الظاهري لم يحتج إلى وجود المصلحة المتداركة في موارد الفوت أصلا ، أو إشارة إلى ضعف كفاية المصلحة النوعية . ( 2 ) أي ما ذكرنا من التفصيل بين الوجه الثالث والثاني بأنه على الوجه الثالث يجب الإعادة والقضاء بخلاف الوجه الثاني . ( 3 ) إذ على القول بأن الأمر الظاهري لا يقتضي الاجزاء عن الحكم الواقعي فالحكم الواقعي باق على ما هو عليه على الوجه الثالث ، فهو يقتضي الإعادة في الوقت والقضاء خارج الوقت ، وهذا بخلاف الوجه الثاني حيث إنه ليس حكم واقعي غير مؤدى الأمارة كي يقتضي وجوب الإعادة والقضاء بعد انكشاف الخلاف ، بل ليس انكشاف الخلاف في الحقيقة ، وإنما هو من باب تبدل الموضوع كما عرفت ، فإن عدم جواز العمل بمؤدى الأمارة بعد علمه بوجوب صلاة الظهر إنما هو من باب تبدل الموضوع كما إذا كان المسافر حاضرا .