وأما على القول باقتضائه ( 1 ) له فقد يشكل الفرق بينه ( 2 ) وبين القول بالتصويب . وظاهر شيخنا في تمهيد القواعد استلزام القول بالتخطئة لعدم الاجزاء ( 3 ) ، قال - قدس سره - : من فروع مسألة التصويب والتخطئة لزوم الإعادة للصلاة بظن القبلة وعدمه ( 4 ) « 1 » ،
شرح
( 1 ) أي اقتضاء الأمر الظاهري للاجزاء .
( 2 ) أي بين الاجزاء وبين القول بالتصويب .
وبالنتيجة : لا يفرق بين الوجه الثاني والثالث لعدم وجوب الإعادة على كلا الوجهين ، أما على التصويب فليس هناك حكم واقعي غير مؤدى الأمارة كي يجب إعادته وقضاؤه ، وأما على الاجزاء فلأنّه بعد كون الأمر الظاهري مجزيا عن الواقع يسقط الواقع ، فلا واقع كي يجب إعادته وقضاؤه .
وبعبارة أخرى : أن القائل بالاجزاء يدعي وجود مصلحة راجحة في مؤدى الأمارة ، أو في نفس السلوك وهي مستلزمة لنفي الحكم الواقعي .
( 3 ) أي أن المخطئة لا بدّ أن يلتزموا بعدم إجزاء الحكم الظاهري عن الواقعي بخلاف المصوبة ، فإنهم لا بدّ من أن يلتزموا بالاجزاء ، فيعلم من ذلك عدم الفرق المثمر بين الاجزاء والتصويب .
( 4 ) أي أن من صلّى إلى مظنون القبلة وقد انكشف الخلاف بعد صلاته فإنه يجب عليه الإعادة والقضاء على القول بالتخطئة ، ولا يجبان عليه على القول بالتصويب .
أقول : إن الفرق بينهما واضح ، فإن القائل بالاجزاء يقبل وجود الحكم الواقعي
هامش
( 1 ) تمهيد القواعد : ص 46 .