لم ( 1 ) يجب فيما نحن فيه ، لان الواجب وان ترك إلّا أن مصلحته متداركة فلا يصدق على هذا الترك الفوت ( 2 ) .
وان قلنا : انه ( 3 ) متفرع على مجرد ترك الواجب ، وجب ( 4 ) هنا ، لفرض العلم بترك صلاة الظهر مع وجوبها عليه ( 5 ) واقعا .
إلّا أن يقال : ان غاية ما يلتزم في المقام ( 6 ) هي المصلحة في
شرح
هل يتوقف صدقه على فوات الواجب من حيث إنه ترك الواجب وإن كانت مصلحته متداركة ؟ أو يتوقف على فوات الواجب من حيث إن فيه مصلحة بحيث لو يتدارك مصلحته لم يصدق عليه الفوت ؟
( 1 ) جواب الشرط ، أي إن قلنا : إن موضوع القضاء فوت الواجب من حيث إن فيه مصلحة لم يجب القضاء فيما نحن فيه ، الذي هو عبارة عن الوجه الثالث من السببية ، الذي ذهب اليه الشيخ - قدس سره - .
( 2 ) لما عرفت من أن صدق الفوت يتوقف على فوت الواجب من حيث إن فيه مصلحة ، وهذه الحيثية حيثية تعليلية ، بمعنى أن الفوت في الحقيقة يتوقف على فوات المصلحة في الواجب لا الواجب فقط ، وحيث إنه لم تفت مصلحة في المقام فلا يصدق الفوت على ترك الواجب ، فلا يتحقق موضوع القضاء .
( 3 ) أي القضاء متفرع على مجرد ترك الواجب وإن كانت مصلحته متداركة .
( 4 ) أي وجب القضاء في المقام الذي هو الوجه الثالث .
( 5 ) أي على من قامت الأمارة عنده على ترك صلاة الظهر ، فإنه بعد انكشاف الخلاف علم أنه ترك الظهر التي كانت هي واجبة عليه واقعا ، فيصدق عليه أنه ترك الواجب الواقعي الذي هو موضوع القضاء ، فيجب قضاؤه عليه خارج الوقت وإعادته داخله .
( 6 ) الذي هو الوجه الثالث من السببية التي صارت الأمارة سببا لحدوث الحكم