تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
وتلك المصلحة ( 1 ) لا بد أن يكون مما يتدارك بها ما يفوت من مصلحة الواقع ، لو كان الامر بالعمل به ( 2 ) مع التمكن من العلم ، وإلّا ( 3 ) كان تفويتا لمصلحة الواقع ، وهو قبيح ( 4 ) ، كما عرفت في كلام ابن قبة . فان قلت : ما الفرق بين هذا الوجه الذي مرجعه إلى المصلحة في العمل بالامارة وترتيب أحكام الواقع على مؤداها ، وبين الوجه السابق ( 5 ) الراجع إلى كون قيام الامارة سببا لجعل
شرح
يتدارك ما فات المكلف من المصلحة الواقعية بسبب العمل بالأمارة . ( 1 ) أي المصلحة التي صارت موجبة لأمر الشارع بالعمل بالأمارات لا بدّ أن تكون على مقدار يتدارك بها ما فات من مصلحة الواقع . ( 2 ) أي بمضمون الأمارة . ( 3 ) أي إن لم تكن المصلحة على مقدار يتدارك بها ما فات من المصلحة الواقعية يكون أمر الشارع بالعمل بها تفويتا لمصلحة الواقع مع تمكّن المكلف من تحصيلها . ( 4 ) أي تفويت الواقع مع التمكّن من العلم به قبيح . ( 5 ) وهو الوجه الثاني . خلاصته : ما الفرق بين الوجه الثالث الذي يكون قيام الأمارة سببا لحدوث المصلحة في نفس العمل بالأمارة القائمة على وجوب صلاة الجمعة مثلا بلا أن يحدث مصلحة في صلاة الجمعة ، وبين الوجه الثاني الذي يكون قيام الأمارة سببا لحدوث المصلحة في متعلقها - أي في صلاة الجمعة - ؟ ومجرد حدوث المصلحة في السلوك - أي في نفس العمل بالأمارات في الوجه الثالث - وحدوث المصلحة في متعلق الأمارات في الوجه
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 372 | الشيخ علي المروجي القزويني