تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
الامارة الزاما على المكلف ( 1 ) . فإذا ( 2 ) تضمنت استحباب شئ أو وجوبه تخييرا أو اباحته وجب ( 3 ) عليه إذا أراد الفعل أن يوقعه ( 4 ) على وجه الاستحباب أو الإباحة بمعنى حرمة قصد غيرهما كما لو قطع بهما ( 5 ) ،
شرح
بالأمارة مطلقا لعدم وجوب العمل بها في بعض الموارد كما إذا قامت على استحباب شيء أو كراهته أو إباحته . نعم هو يصح في الجملة كما إذا قامت على وجوب شيء أو حرمته . وجوابه ، أنه ليس معنى وجوب العمل بالأمارة وجوب إيجاد العمل على طبقها كي يقال : إن الايجاد لا يكون واجبا في بعض الموارد ، بل المراد منه كما في المتن تطبيق العمل عليها بأن يكون عمله موافقا لما دلّ عليه الأمارة ، بمعنى أنه إذا قامت الأمارة على استحباب شيء يجب أن يأتي به استحبابا ولا يقصد غيره ، وإذا قامت على وجوبه يأتي به وجوبا ، وهكذا . ( 1 ) كي يكون إيجاد العمل واجبا . ( 2 ) تفصيل لما ذكره من أن الأمارة قد لا تتضمن حكما إلزاميا . ( 3 ) جواب لقوله : « فإذا » . ( 4 ) يؤول بالمصدر كي يكون فاعلا بقوله « وجب عليه » أي وجب على المكلف عند إرادته الفعل إيقاعه وإيجاده على وجه الاستحباب . . . ( 5 ) أي كما يحرم قصد غير الاستحباب أو الإباحة لو قطع بهما كذلك يحرم قصد غيرهما لو قامت الأمارة عليهما . وملخص الكلام في هذا الوجه من التسبيب الذي يعبّر عنه بالمصلحة السلوكية هو أن يكون قيام الأمارة سببا لحدوث مصلحة في السلوك مع ثبوت الحكم الواقعي مشتركا بين الجميع ، وعدم تغيّره بقيام الأمارة على خلافه . وبهذه المصلحة السلوكية