الوجه الثالث إلى الوجه الثاني ، وهو ( 1 ) كون الامارة سببا لجعل مؤداها هو الحكم الواقعي لا غير ( 2 ) ، وانحصار الحكم ( 3 ) في المثال ( 4 ) بوجوب ( 5 ) صلاة الجمعة ، وهو ( 6 ) التصويب الباطل .
شرح
الأمارة فقط .
( 1 ) أي معنى رجوع الوجه الثالث إلى الوجه الثاني أن في كلا الوجهين تكون الأمارة سببا لكون مؤداها هو الحكم الواقعي .
( 2 ) أي لا يكون الحكم الواقعي الفعلي غير مؤدى الأمارة .
( 3 ) عطف على قوله « كون الأمارة . . . » أي ينحصر الحكم الواقعي الفعلي في كلا الوجهين بوجوب صلاة الجمعة ، وتبقي صلاة الظهر على وجوبها الانشائي .
( 4 ) وهو ما قامت الأمارة على وجوب صلاة الجمعة مع كون الواجب عليه في الواقع هي الظهر .
( 5 ) متعلق بقوله « وانحصار » .
( 6 ) أي كون الأمارة سببا لجعل مؤداها هو الحكم الواقعي ، وانحصار الحكم بوجوب صلاة الجمعة الذي هو مؤدى الأمارة تصويب باطل .
وملخص الكلام : أنه إذا قامت الأمارة على وجوب صلاة الجمعة مثلا وقلنا :
إن المصلحة في السلوك والعمل بالأمارة لا في صلاة الجمعة فإن الاتيان بصلاة الجمعة إما مشتمل على مصلحة راجحة فمعها لا يبقى في الظهر مصلحة راجحة ، وذلك لعدم تعقل وجود مصلحتين راجحتين في العملين اللذين علم إجمالا بمطلوبية أحدهما ، فبعد زوال المصلحة عن الظهر يكون الأمر بها قبيحا ، فينحصر الحكم بما قامت الأمارة عليه وهو التصويب وإما غير مشتمل على مصلحة راجحة ، فالأمر بصلاة