تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
حكم ( 1 ) . نعم ( 2 ) كان ظنه مانعا عن المانع ، وهو الظن بالخلاف . الثالث : ( 3 ) أن لا يكون للامارة القائمة على الواقعة تأثير في الفعل الذي تضمنت الامارة حكمه ( 4 ) ولا تحدث ( 5 ) فيه
شرح
( 1 ) فاعل لقوله « ولم يحدث » أي لم يحدث حكم في حقّ العامل بالأمارة بسبب ظنه الموافق بناء على الوجه الثاني من التصويب ، لما عرفت من أن الحكم الواقعي مشترك بينه وبين العالم ، والمختصّ بالعالم هو الحكم الفعلي . ( 2 ) استدراك عن قوله « ولم يحدث في حقه بسبب ظنه حكم » . والحاصل : أنه لا يترتب حكم على الظن الموافق للحكم الواقعي ، إلّا أنه يمنع عن تحقق المانع الذي يمنع عن فعلية الحكم الواقعي . وتوضيحه : أنّ الظن بخلاف الحكم الواقعي كقيام الأمارة عليه مانع عن فعليته ، والظن الموافق للحكم الواقعي إذا حصل يمنع عن تحقق الظن بالخلاف ، فالظن بالوفاق مانع عن المانع ، أي عن تحقق الظن بالخلاف الذي يمنع عن فعلية الحكم الواقعي . ( 3 ) أي الوجه الثالث من وجوه التسبيب التي تكون الأمارات حجة فيها من باب السببية . ( 4 ) أي حكم الفعل كما إذا قامت الأمارة على وجوب صلاة الجمعة ، وكان الواجب عليه في الواقع هي صلاة الظهر ، فإن قيام الأمارة على وجوبها لا يكون مؤثرا في إحداث وجوب لها ، بل هي تبقى على حالها الأولى ، ويكون الحكم الواقعي - وهو وجوب الظهر - مشتركا بين العالم والجاهل . ( 5 ) أي لا تحدث الأمارة مصلحة في الفعل الذي قامت عليه كوجوب صلاة الجمعة مثلا كي تكون واجبة .