تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
تعالى ، والتالي ( 1 ) باطل اجماعا . الثاني : ( 2 ) أن العمل به ( 3 ) موجب لتحليل الحرام وتحريم الحلال ( 4 ) إذ لا يؤمن أن يكون ما أخبر بحليته حراما وبالعكس ( 5 ) .
شرح
الأول ، وذلك لا يوجب فرقا بينهما بعد اشتراكهما فيما هو المهم من الاخبار عن الحكم التكليفي ، فإن الحكم الشرعي المنقول عن النبي صلّى اللّه عليه وآله هو نفس الحكم الشرعي المنقول عن اللّه سبحانه وتعالى ، فلا فرق بين القول الذي يخبر عن النبي صلى اللّه عليه وآله بأن الصلاة واجبة وبين القول الذي يخبر عن اللّه سبحانه وتعالى أن الصلاة واجبة . ( 1 ) وهو إمكان التعبّد بالاخبار عن اللّه تعالى فإنه باطل بالاجماع ، فإذا كان التالي باطلا فيكون المقدم مثله ، فيكون التعبّد بخبر الواحد في الاخبار عن النبي صلى اللّه عليه وآله أيضا باطلا ، وبالنتيجة لا يمكن التعبّد بالخبر الواحد . ( 2 ) أي الوجه الثاني . ( 3 ) أي العمل بالخبر الواحد موجب لتحليل الحرام ، إذ ربما كان ما قام الخبر على حلّيته حراما واقعا . أقول : إن التوالي الفاسدة التي تترتب على التعبّد بالخبر بعضها يرجع إلى محذور في ملاك الحكم ، وهو قد يكون تفويت المصلحة كما إذا أدى إلى إباحة واجب ، وقد يكون الالقاء في المفسدة كما إذا أدى إلى إباحة محرم ، وكل هذا يندرج في قوله « موجب لتحليل الحرام » . ( 4 ) كما إذا قام خبر على حرمة شرب التتن الذي كان حلالا واقعا ، فإنه يوجب ثبوت الحكم بلا ملاك يستدعيه . ( 5 ) بأن كان ما أخبر بحرمته حلالا واقعا ، لما عرفت من أنه لا ينكشف
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 333 | الشيخ علي المروجي القزويني